لا يكون ضامنا لان المعتبر هو الضرر ولا ضرر ههنا لان مثل ذلك من الشعير يكون أخف على الجبة فان سلمت الدابة يجب الأجر المسمى ولا يكون مخالفا وإن عطبت الدابة من ذلك يضمن قيمتها ولا يجب الأجر وإن استأجرها ليحمل عليها عشرة أقفزة شعير فحمل عليها عشرة أقفزة حنطة مثل كيل الشعير قال الفقيه أبو الليث الحافظ رحمه الله تعالى يضمن قيمة الدابة لان الحنطة أشد من الشعير وأثقل فيضمن كما لو حمل عليها مكان الحنطة حديدا *ولو سمى من الحنطة ومزنا معلوما فحمل عليها من الشعير مثل ذلك الوزن وعطبت الدابة يضمن قيمتها وإن استأجر دابة ليحمل عليها شعيرا فحمل عليها في أحد الجوالقين شعيرا وفي الآخر حنطة فعطبت الدابة يضمن نصف قيمتها وعليه نصف أجرها في النصف موافق وفي النصف مخالف والثالث أن يخالف الى ما هو أضر بالدابة بأن استأجر لحمل الحنطة فحمل عليها حديد أو آجرا أو قطنا أو حطبا أو تينا , طينا مثل وزن الحنطة فعطبت يضمن قيمتها وان سلمت لا يجب الأجر وان استأجرها ليحمل عليها مختبم حنطة فحمل عليها خمسة عشر مختوما من الحنطة وجاء بالحمار سليما فهلك قبل أن يرده الى صاحبه ان كان يعلم أن الحمار يطيق ذلك كان عليه ثلث القيمة وكمال الأجر المسمى * وان كان لا يطيق يضمن جميع القيمة ولا يجب الأجر * وان تكارى بعيرا ليحمل عليه محملا فحمل زاملة قالوا يكون ضامنا لان الزاملة تكون أضر بالدابة * وهو كما لو استأجر ليكب فحمل عليها يكون ضامنا * وان استأجر دابة ليسرج بسرج فأوكفها فعطبت كان ضامننا قدر ما زاد لثقل كما لو زاد في الحمل وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه يضمن جميع القيمةو لو استأجر حمارا بسرج ليركبه فأسرجه سرجا آخر فان أيرجه بسرج يسرج بمثله الحمار لا يضمن * وان أسرجه بسرج لا يسرج بمثله الحمار كان ضامنا قيمته في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى * وان أوكفه باكاف يوكف بمثله الحمار كان ضامنا قيمته في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى يضمن فعلى هذا في السرج ينبغي أن يكون كذلك عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى يضمن جميع القيمة وعنجهما يضمن بقدر ما زاد من الثقل هذا اذا كان الحمار موكفا حين استأجره فان كان عريانا حين استأجره فأسرجه وركب ذكر في الكتاب أنه يضمن ومشايخنا رحمهم الله تعالى قالوا هذا على وجوه ان استأجره من بلد الىبلد لا يضمن لان الحمار لا يركب من بلد الى بلد عادة الا بسرج أو أكاف * وان استأجره ليركب في المصر فان كان من ذوي الهيئات فكذلك لان مثله لا يركب في المصر عريانا * وان كان من العوام الذين يركبون في المصر عريانا فاذا أسرجه يكون ضامنا * م ان استأجر دابة بغير لجام فألجمها أو كانت ملجمة فنزع وبدله بلجام مثله وركب لا يضمن وان كانت تركب بغير لجام فألجمها أو كانت ملجمة فألجمها بلجام لا يلجم مثلها كان ضامنا * رجل استأجر بعيرا ليعمل عليه بالنصف أو بالثلث فهو فاسد ثم ينظر ان كان العامل يؤاجر الدابة من الناس ويأخذ الأجر بصاحب البعير وللعامل أجر مثل عمله * وان كان العامل ينقل عليها الطعام ويبيع كان الكسب للعامل ولصاحب البعير أجر مثل البعير * رجل استأجر دابة ليركبها فأمسكها ولم يركب ان استأجرها ليركبها خارج المصر الى مكان معلوم فأمسكها في المصر لا يجب الأجر ويكون ضامنا وان استأجرها ليركبها في المصر يوما الى الليل فأمسك ولم يركب كان عليه الأجر ولا يكون ضامنا * رجل تكارى دابة الى بغداد على أن يعطيه الأجر اذا رجع من بغداد لم يكن لصاحب الدابة أن يطالبه بالكراء ما لم يرجع من بغداد فان مات المستأجر في بغداد كان لصاب الدابة أجر الذهاب من تركته هكذا ذكر في المنتقى وفي الأصل رجل تكارى دابة الى موضع معلوم فلما سار بعض الطريق نتجت الدابة وضعفت عن المسير فان كان المستأجر استأجر دابة بعينها كان للمستأجر الخيار ان شاء نقض الاجرة وان شاء تربص الى أن تقوى الدابة وليس له أن يطالبه بدابة أخرى وان كان المستأجر تكارى منه حمولة بغير عينها لتحمله الى ذلك المكان فاذا ضعفت الاولى كان له أن يطالبه بدابة أخرى لان المعقود عليه حمله الى ذلك المكان (فصل فيما يكون تضييعا للدابة والمال ) رجل استأجر حمارا مشاهرة وأمره أن يوكف الحمار فأوكفه وتر ك الحمار على باب المنزل ليرفع خشب الحمار فلما خرج لم يجد الحمار ان كان الحمار غاب عن بصره حين دخل الدار كان ضامنا وإلا فلا إلا أن يكون في موضع لا يعد هذا القدر من الذهاب تضييعا بأن كان في سكة غير نافذة أو يكون ذلك في بعض القرى * رجل استأجر حمارا فربطه على آرية في سكة نافذة وثم أقوام نيام ليسوا من عيال المستأجر ولا من أجرائه فسرق الحمار قالوا ان كان المستأجر لم يستحفظهم يكون ضامنا يترك الحفظ وان كان استحفظهم أو استحفظ بعضهم وقبلوا منه الحفظ ولم يكن في عقد الأجارة شرط ركوب المستأجر بنفسه وكان ذلك في موضع لا يعد النوم ممن يحفظ الدواب تضييعا لا
فتاوى قاضيخان · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى قاضيخانج ٢ · ص ١٨٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي