تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثياب وديعة لرجل فجعل المودع في ثياب الوديعة ثوبا لنفسه ثم جاء صاحب الوديعة وطلب الوديعة فدفع المودع الثياب إلى صاحبها ونسي أن ثوبه في ثياب الوديعة فضاع ثوب المودع عند صاحب الوديعة كان صاحب الوديعة ضامنا لذلك الثوب ووجه ذلك أنه أخذ ثوب الغير بغير إذنه والجهل في ذلك لا يكون عذرا نوذكر أن القصار لو دفع إلى صاحب الثوب ثوب غيره فأخذه صاحب الثوب على ظن أنه له كان ضامنا وإن كان صاحب الثوب بعث إلى القصار رجلا ليأخذ ثوبه من القصار فدفع القصار إليه ثوبا غير ثوب المرسل فضاع عند الرسنول ذكر أن الثوب المدفوع لو كان للقصار لا يضمن الرسول وإن كان لغير القصار كان لصاحبذلك الثوب الخيار إن شاء ضمن القصار وإن شاء ضمن الرسول فإن ضمن القصار لا يرجع القصار على الرسول * قصار شمس ثوب القصارة فاحترق كان ضامنا وكذلك إذا عصر الثوب فتخرق وفعل ذلك أجير القصار ولم يتعمد الفساد لا يضمن الأجير ويضمن الأستاذ وعن محمد رحمه الله تعالى إذا أدخل القصار سراجا في حانوته فاحترق به ثوب بغير فعله ضمن لأن هذا مما يمكن الاحتراز عنه في الجملة وإنما لا يضمن الحرق الغالب الذي لا يمكن الاحتراز عنه ولا يتمكن من إطفائه وهذا قوله أما على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يضمن ما هلك بغير صنعه * رجل دفع إلى قصار ثوبا ليقصره فجاء صاحب الثوب وطلب ثوبه فقال له القصار دفعت ثوبك إلى رجل ظننت أنه ثوبه كان القصار ضامنا ﴿فصل في الخياط والنساج﴾ إذا قال صاحب الثوب للنساج اذهب بثوبي إلى منزلك حتى إذا رجعنا من الجمعة سرت إلى منزلي وأوفي عليك أجرك فاختلس الثوب من يد الحائك في الزحمة قال الفقيه أبو بكر البلخي إن كان الحائك دفع الثوب إلى صاحبه أو مكنه من الاخذ ثم دفعه إلى الحائك ليوفي له الأجر يكون الثوب رهنا فإذا هلك يهلك بالأجر وإن كان صاحب الثوب دفع إليه الثوب على وجه الويعة لا يضمن الحائك فيكون أجره على صاحب الثوب على حاله ولو متعه الحائك بالأجر قبل الدفع اختلف فيه العلماء فإن اصطلحا على شيء كان حسنا <341> * رجل دفع إلى نساج كرباسا بعضه منسوج وبعضه غير منسوج فسرق ذلك عند النساج ذكر في النوازل أن على قول من يضمن الأجير المشتري ما هلك في يده بغير صنعه يضمن النساج كل الثوب لأن المنسوج مع غير المنسوج بحكم الاتصال كشيء واحد ونسج الباقي يزيد في قيمة ما كان منسوجا فكان النساج في الكل أجيرا مشتركا فيضمن الكل * وهذه جملة مسائل أفتوا فيها على قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى منها هذه * ومها رجلف فع إلى خياط كرباسا فخاطه قميصاص وبقي قطعة من الكرباس فسرق قالوا ضمن الخياط * ومنها رجل دفع صرما إلى صيقلي ليصقله بأجر ودفع الجفن معه فسرق لا يحب عليه ضمان الغلاف والجفن لأن الجفن والغلاف منفصل عن السيف والمصحف وهو كان أجيرا مشتركا في السيف والمصحف لا في الغلاف معه أو دفع سيفا إلى صقيلي ليصقله باجر ودفع الجفن معه فسرق لا يجب عليه ضمان الغلاف والجفن لأن الجفن والغلاف منفصل عن السيف والمصحف وهو كان أجيرا مشتركا في السيف والمصحف لا في الغلاف والجفن وعن محمد رحمه الله تعالى أنه يضمن الكل وعنه رحمه الله تعالى لو دفع مصحفاص إلى رجل ليعمل له غلافا أو دفع السكين إلى رجل ليعمل له نصبا فضاع المصحف والسكن لا يضمن لأنه استاجره ليعمل له غلافا لا ليعمل في السكين والمصحف والسكين والمصحف لا يكونان تبعا للنصاب والغلاف فكان السيف والمصحف أمانة في يده فإاذا هلك في يده لا بتقصير منه لا يضمن وهذ كله قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى أما على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ما هلك في يده لا بصنعه لا يكون ضامنا لأن عنده الأجير المشترك لا يضمن ما هلك في يده لا بصنعه * نساج كان يسكن مع صهره ثم اكترى دارا أو انتقل إليها ونقل ماعه وترك الغزل في الدار التي انتقل عنها قالوا إن لم ينقل الغزل من المكان الذي كان فيه إلى بيت آخر من دار صهره ولا أودعه صهره لا يضمن في قول أبي حنيفة لأن الغزل ما بقي في ذلك المكان الذي كان فيه كان هو ساكنا ببقاء الغزل في ذلك المكان لما عرف منن أصله أن سكناه في الدار لا تبطل ما بقي له فيها شيء وعندهما يضمن * رجل دفع إلى نساج غزلاص لينسجه كرباسا فدفعه النساج إلى أجيره فسرق من هذا الأجير قالوا إن كان هذا الأجير أجيرا للنساج الأول لا يضمن واحد منهما وإن لم يكن الثاني أجير الأول ضمن الأول عند الكل وليضمن الأجير عند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى ولا يضمن في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وهو كالمودع إذا أودع أجنبيا عندهما لصاحب الوديعة أن يضمن أيهما شاء وعند أبي حنيفة له أن يضمن المودع الأول وليس له أن يضمن الثاني * نساج ترك كرباسا في

فتاوى قاضيخان · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ٢ · ص ١٨٢