تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بخمسة وإلى الكوفة بعشرة قال محمد إن كان القصير نصف طريق الكوفة جاز وإن كان أقل من ذلك أو أكثر لا يجز وعلى قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى يجوز على كل حال * رجل نزل خانا قال عامة مشايخ بلخ منهم الفقيه أبو الليث والفقيه أبو بكر رحمهما الله تعالى يكون ساكنا بأكر ولا يصدق أنه سكن بغير أجر وقال نصير لا أجر عليه إلا أن يتقاضاه <334> صاحب الخان بالأجر فحينئذ يجب الأجر استحسانا والصحيح قول الفقيه أبي الليث رحمه الله تعالى لأن الظاهر أن النزلول في الخان يكون الأجر وهو بمنزلة من دخل الحمام كان عليه الأجر ولا يصدق أنه دخل غصبا فكذلك ههنا إلا أن يكون الساكن معروفا بالظلم والغصب بأن كان صاحب جيش لا يستأجر عادة * وفي المنتقى رجل غصب دار رجل فقال له المالك اخرج منها فإن سكتها فهي عليك كل شهر بكذا فإن كان الغاصب جاحدا أنها له ثم أقال الملك بعد ذلك بينة أنها له لا أجر عليه فيما مضى وإن كان الساكن مقرا أنها للمدعي فقال اخرج منها فإن لم تخرج فعليك كل شهر بكذا فلم يخرج كان عليه الأجر المسمى لما سكن * رجل استأجر دابة من سمرقند إلى بخارا ولم يسم رستاقا من رساتيقها ولا قصبة ولا بقعة بعينها قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى الإجارة فاسدة لأن بخالا اسم للقصبة مع سوادها فهي كالري وذكر في الكتاب إذا استأجر دابة إلى فارس أو إلى الري ولم يسم موضعا معلوما لا تصح الإجارة في ظاهر الرواية ورورى هشام عن محمد رحمه الله تعالى أنه تصح وجعل الري اسما للمدينة خاصة * ولو استأجر دابة إلى سمرقند صحت الإجارة لأن سمرقند اسم للقصبة دون السواد فسواد سمرقند يسمى سغدا * ولو تكارى دابة إلى أوزجند صحت الإجارة كما لو تكار إلى سمرقند وإن تكارى إلى فرغانة لا تصح كما لو تكارى إلى سغد * رجل تكارى بغلا على أنه كلما رجب الأمير ركب معه كانت فاسدة وعليه كلما رجب أجر مثله * رجل تقبل من رجل طعاما على أن يحمله من موضع كذا إلى موضع كذا إلى اثني عشر يوما بكذا فلم يحمله إلى اثني عشر يوما وإنما حمله أكثر من ذلك قالوا لا يلزمه الأجر كما لو استأجر رجلا عهلى أن يخيط ثوبه في يومه بدرهم فخاطه في اليوم الثاني لا يجب الأجر على صاحب الثوب في قول أبي حنيفة روفيقول صاحبيه يجب الأجر لأن عندهما في مثل هذا الموضع تقع الإجارة على العمل دون الوقت ﴿مسائل الأجير المشتري فصل في الحمامي والثيابي﴾ امرأة دخلت الحمام ودفعت ثيابها إلى المرأة التيم تمسك الثياب فلما خرجت لم تجد ثيابها قال الشيخ الإمم أبو بكر محمد بن الفضل إن كانت هذه أول مرة دخلت الحمام لا تضمن الثياب في قولهم إذا لم تعلم أنها تحفظ الثياب بأجر لأنها إإذا دخلت أول مرة ولم تعلم بذلك وما شرطت لها الأجر على الحفظ كان ذلك إيداعا والموضع لا يضمن عند الكل إلا بالتضييع وإن كانت المرأة هذه دخلت الحمام قبل هذا ودفعت إليها الثياب وأعتطت لها الأجر على حفظ الثياب كانت المسألة على الاختلاف على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا تضمن لأن عنده الأجير المشتري لا يضمن لما هلك في يده بغير صنعه والمختار في الأجر المشترك قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقيل هو قول محمد رحمه الله تعالى أيضا وعلى قول أبي يوسف ومحمد رحمه الله تعالى الأجير المشتري يكون ضامنا لما هلك في يده بغير صنعه فيجب الضمان عندهما على الثياب قال المصنف رحمه الله تعالى ينبغي أن يكون الجواب في مدة المسالة عندهما على التفصيل إن كان الثيابي أجير الحمامي يأخذ منه في كل يوم أجرا معلوما لهذا العمل لا يكون ضامنا عند الكل بمنزلة تلميذ القصار والمودع * رجل دخل الحمام وقال لصاحب الحمام احفظ الثياب فلما خرج من الحمام لم يجب ثيابه قال أبو القاسم رحمه الله تعالى إن أقر صاحب الحمام أنه رأى رجلا غير هذا الرجل رجل رفع الثياب وظن أنه يرفع ثياب نفسه كان ضامناص لأنه صار مضيعا إذا لم يمنع الغاصب وإن سرق الثياب ولم يعلم به صاحب الحمام لا يضمن غلا إذا ضيعه بأن ذهب عن ذلك الموضع وترك الثياب * رجل دخل الحمام ووضع ثيابه في الحمام وصاحب الحمام يراه وينظر إليه فلما خرج من الحمام لم يجد ثيابه قال محمد بن سلمة رحمه الله تالى إن ضيع الحمامي أو رأى أن <335> غيره رفع ثيابه كان ضامنا وقال أبو القاسم لا يضمن والصحيح قول محمد بن سلمة لأن ذلك استحفاظ منه عادة * وكذا لو جاء رجل ووضع ثيابه عند جالس في ذلك الموضع ولم يقل للجالس احفظ ولم يقل الجالس لا تضع عندي ولم يقبل ولم يرد يكون مودعا حتى لو ضيعه كان ضامنا * رجل دخل الحمام ووضع ثيابه عند الحمامي وقال احفظ الثياب وقبل الأجر وشرط عليه ضمان الثوب إذا تلك فلما خرج الرجل من الحمام لم يجد ثيابه قال

فتاوى قاضيخان · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ٢ · ص ١٧٧