تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبو حنيفة رحمه الله تعالى يصح الشرط الأول ولا يصح الشرط الثاني وقال صاحباه يصح الشرطان جميعا والمسألة معروفة فإن خاطه في اليوم الأول يجب المسمى في ذلك اليوم وإن خاطه في اليوم الثاني يجب أجر المثل إلا أن في رواية الأصل يجب أجر المثل لا يزاد على درهم ولا ينقص عن نصف درهم وفي النوادر يجب أجر المثل لا يزاد على نصف درهم وذكر القدوري الصحيح رواية النوادر وإن خاطه في اليوم الثالث روي عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أن له اجر المثل لا يزاد على درهم ولا ينقص عن نصف درهم وروي عنه أنه لا يزاد على نصف درهم ولا ينقص عن نصف درهم وهو الصحيح * ولو قال إن خطته اليوم فلك درهم وإن خطته غدا فلا شيء ل فحاطه غدا كان له أجر المثل ولا يزاد على درهم لأن الإجارة تمليك بعوض فيلزمه اجر المثل كما لو قال استأجرتك بغير شيء * ولو قال آجرتك هذه الدار شهرا على أنك إن أقعدت فيها حداد فأجرها عشرة وإن أقعدت فيها بزازا فأجرها خمسة جازت الإجارة في قول أبي حنيفة رمه الله تعالى الأجر كما في الخياطة الرومية والفارسية وفي قول صاحبيه رحمهما الله تعالى الإجارة فاسدة هما يقولان في إجارة الدور والعقار يجب الأجر بمجرد التخلية وعند ذلك الأجر مجهول بخلاف العمل لأن في العمل لا يجب الأجر إلا عند العمل وعند العمل يصير الأجر معلوما وإذا جازت الإجارة في قول أبي حنيفة فإن قبض المستأجر الدار ولم يسكنها يلزمه أقل المسميين * ولو استأجر دابة من بغداد إلى القصين (1)

فتاوى قاضيخان · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ٢ · ص ١٧٦