تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الموت لأنه ليس بغاصب في السكنى بله هو ماض على الإجارة ومنهم من سوى بين هذا وبين المسألة الأولى * قال مولانا رحمه الله تعالى وينبغي أن لا يظهر الانفساخ ههنا ما لم يطالبه الوارث بالتفريع سواء كان معدا للاستغلال أو لم يكن لأن موت احد المتعاقدين يوجب انفساخ الإجارة عندنا خلافا للشافعي رحمه الله تعالى فإذا كان مختلفا فيه لا يظهر ما لم يطالبه الوارث بالتفريغ أو بالتزام أجر آخر وإذا انقضت مدة الإجارة ورب الدار غائب فسكن المستأجر بعد ذلك سنة لا يلزمه الكراء لهذه السنة لأنه لم يسكنها على وجه الإجارة وكذا لو انقضت المدة والمستأجر غائب والدار في يد امرأته لأن المرأة لم تسكنها بأجر * رجل آجر داره أو حانوته كل شهر بدرهم كان لكل واحد منهما أن يفسخ الإجارة عند تمام الشهر فإن خرج المستأجر قبل تمام الشهر وخلف امرأته ومتاعه فيها لم يكن للآجر أأن يفسخ الإجارة مع المرأة لأنها ليس بصم فإن أراد أن يفسخ عند غيبة المستأجر قال بعضهم يؤاجر الدار مع إنسان آخر قبل تمام الشهر فإذا تم هذا الشهر يفسخ الإجارة الأولى وتنفذ الثانية فتخرج المرأة من الدار وتسلم إلى الثاني وهو نظر ما قال أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى رجل باع شيئا على أنه بالخيار ثلاثة أيام ثم أراد أن يفسخ بحكم الخيار عند غيبة المشتري لا يجوز ذلك فإن باعه من غيره جاز وينتقض البيع الأول هذا إذا كان المستأجر غائبا فإن كان حاضرا وقد كاهن آجر داره كل شهر لا يجوز حتى بفسخ الإجارة قال بعضهم يقول المؤاجر للمستأجر في الشهر الأول فسخت الإجارة التي بيننا في دار كذا إذا جاء رأس الشهر وعامة المشايخ لم يجوزوا هذا الطريق لأن فيه تعليق الفسخ بمجيء الشهر وكما لا يجوز تعليق الإجارة بمجيء الشهر عند عامة المشايخ لا يجوز تعلقي فسخها وقال بعضهم يقول المؤجر في آخر الشهر مرة بعد أخرى فسخت الإجارة حين يهل الهلال وفيه من الحرج ما لا يخفى وقال بعضهم يفسخ في الأيام الثلاثة من الشهر الثاني اعتبارا بأيام الخيار وذلك باطل لأن جواز ذلك الخيار في البيع عرف شرعا بخلاف القياس فلا يقاس عليه الإجارة وذكر شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى أن لكل واحد منهما النقض عند رأس الشهر فإن سكنها من الشهر الثاني يوما أو يومين لزمه ولو قال فسخت الإجارة التي بيننا رأس الشهر الثاني جاز ذلك لأن إضافة الإجارة جائزة <303> فكذلك إضافة الفسخ وقال بعضهم في الساعة التي يهل الهلال حتى لو مضت تلك الساعة لزمته وقال بعضهم يفسخ في الليلة الأولى من الشهر الثاني ويومها لأن وقت الفسخ أول الشهر وأول الشهر الليلة الأولى ويومها وإليه أشار في ظاهر الرواية وعليه الفتوى * رجل آجر داره من رجل سنة بألف درهم ثم قال للمستأجر وهبت منك جميع الأجر أو قال أبرأتك عن الأجر صح ذلك في قول محمد رحمه الله تعالى وأبي يوسف الأول ولا يصح في قول أبي يوسف الآخر * ولو قال أبرأتك عن خمسمائة من هذا الأجر أو قال عن تسعمائة من الألف صح عندهم * ولو قال بعدما مضت ستة أشهر من وقت الإجارة أبرأتك عن الأجر صح عن الكل في قول محمد رحمه الله تعالى وفي قول أبي يوسف رحمه الله تعالى الآخر يصح إبراؤه عما مضى ولا يصح عما يستقبل ولو كان تعجيل الأجرة شرطا في الإجارة ثم وهب منه الأجر وأبرأه عن الأجرة صح في قولهم * ولو أجر داره ثم وهب منه الأجرة صح في قولهم * ولو آجر داره ثم وهب له أجر رمضان قال الفقيه أبو القاسم إن استأجرها سنة جاز وإن استأجرها مشاهرة لا يصح إلا إذا وهب بعدما دخل شهر رمضان قال الفقيه أبو الليث هذا الجواب يوافق قول محمد رحمه الله تعالى وبه نأخذ * ولو قال آجرتك هذه الدار كل شهر بكذا على أن أهب لك أجر شهر رمضان كانت الإجارة فاسدة * رجل آجر داره سنة بعبد بعينه ثم أن الآجر أعتق العبد من ساعته لم يجز إعتاقه إلا أن يكون تعجيل الأجر شرطا في الإجارة أو لم يكن شرطا في الإجارة لكنه عجل * ولو آجر داره بثوب بعينه أو بعبد بعينه ثم قال للمستأجر وهبت لك هذا العبد إن قبل المستأجر صح وإلا فلا لأن هبة الأجر منه إذا كان بعينه تكون فسخا للإجارة فلا يصح من غير قبوله * الآجر إذا باع المستأجر وأراد المستأجر أن يفسخ بيعه اختلفت الروايات فيه والصحيح أنه لا يملك الفسخ ننج ولو باع الراهن الرهن بغير إذن المرتهن كان للمرتهن أن يفسخ بيعه ﴿فصل في الإجارة الطويلة﴾ هذه إجارة استخرجها الإمام الجليل أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى وقبلها بعض أهل زمانه وردها البعض وهي على وجهي * أحدهما أنه إذا أراد أن يؤاجر الكرم إجارة طويلة أو الأرض وفيها زرع يبيع الأشجار والزرع بأصولها من الذي يريد الاستئجار بثمن معلوم ويسلم إليه ثم يؤاجر منه الأرض مدة معلومة ثلاث سني أو أكثر غير ثلاثة أيام من آخر كل سنة

فتاوى قاضيخان · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ٢ · ص ١٥٥