عبدا أو جارية كان على البائع من الكسوة قدر ما يواري عورته فإن بيعت في ثياب مثلها دخل الثياب في البيع وللبائع أن يمسك تلك الثياب ويدفع <248> غيرها من ثياب مثلها يستحق ذلك على البائع ولا يكون للثياب قسط من الثمن حتى لو استحق الثوب أو وجد بالثوب عيبا لا يجرع على البائع بشيء ولا يرد عليه الثوب ولو هلكت الثياب عند المشتري أو تعيبت ثم وجد بالجارية عيبا ردهما بجميع الثمن لأنه لم يملك الثوب بالبيع فلا يكون له قسط من الثمن * باع أتانا لها جحش أو بقرة لها عجول اختلفوا في ذلك قال بعضهم العجول يدخل في البيع من غير ذكره والجحش لا يدخل إلا بذكر * قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى هما سواء ولا يدخلان في البيع من غير ذكر * ولو باع حمارا قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى لا يدخل الاكاف في البيع من غير شرط ولا يستحق ذلك على البائع ولم يفصل بين ما إذا كان الحمار موكفا أو لم يكن وهو الظاهر لأن الحمار إذا بيع مع الاكاف يقال باجامه مي فر وشم فكان الاكاف فيه بمنزلة السرج في الفرس وقال غيره من المشايخ يدخل الاكاف والبرذعة في البيع كان الحمار موكفا وقت البيع أو لم يكن وإذا دخل الاكاف والبرذعة في البيع من غير ذكر كان الحكم فيه ما قلنا في ثوب العبد والجارية ويدخل العذار في بيع الفرس من غير ذكر وكذا الزمام في بيع البعير ولا يدخل المقود في بيع الحمار من غير ذكر لأن الفرس لا ينقاد إلا بمقود والبعير كذا بخلاف الحمار * باع عبدا له مال إن لم يكر المال في البيع فما له لمولاه الذي باعه لأنه كسب عبده وإن باع العبد مع ماله فقال بعته مع ماله بكذا ولم يبين المال فسد البيع وكذا لو سمى المال وهو دين على الناس أو بعضه دين فسد البيع وإن كان المال عينا جاز البيع إن لم يكن من الأثمان فإن كان مال العبد دراهم والثمن كذلك فإن كان الثمن أكثر جاز وإن كان مثله أو أقل منه لا يجوز وإن لم يكن الثمن من جنس مال العبد بأن كان الثمن دراهم ومال العبد دنانير أو على العكس جاز إذا تقابضا في المجلس * وكذا لو قبض مال العبد ونقد حصته من الثمن فإن افترقا قبل القبض بطل العقد في مال العبد * رجل اشترى سمكة فوجد في بطنها لؤلؤة لأن كان اللؤلؤة في الصدف تكون للمشتري وإن لم تكن في الصدف فإن كان البائع اصطاد السكة يردها المشتري على البائع وتكون عند البائع بمنزلة اللقطة يعرفها حولا ثم يتصدق * وإن اشترى دجاجة فوجد في بطنها لؤلؤة يردها على البائع وإن اشترى سمكة فوجد في بنها سمكة تكون للمشتري ﴿فصل في بيع الزروع والثمار﴾ * رجل قال لغيره أين خيار زار بتوفر وختم بده ودم وكان ذلك قبل أن يخرج الحدجة قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى يجوز البيع ويكون البيع على شجرة البطيخ دون ما يخرج من الحدجة فإن خرجت الحدجة بعد ذلك كانت الحدجة للمشتري لأنها نماء ملكه وإن كان البيع بشرط الترك لا يجوز البيع فإن كانت المبطخة مشتركة فباع أحدهما نصيبه من المبطخة <249> لا يجوز كما لا يجوز بيع النصيب من الشجرة المشتركة فإن باع نصيبه من المبطخة وسلم على المشتري كان نصيب البائع للمشتري ما لم ينتقض البيع * ولو أجاز الشريك الذي لم يبع بيع صاحبه ورضي به كان له أن لا يرضى بعد ذلك لأن الإنسان لا يجبر على تحمل الضرر * رجل اشترى الثمار على رؤوس الأشجار إن اشتراها مجازفة كان القطع على المشتري * ولو اشترى أوراق فرصاد بعد ما ظهرت على الشجر ولم يقطعها حتى ذهب وقته قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى إن اشترى الأوراق بأغصانها وبين موضع القطع لا يكون للمشتري أن يرد البيع بحكم ذهاب الوقت ويجبر على القطع إلا أن يكون قطع الأغصان يضر بالشجر فحينئذ يخير البائع إن اشتراها على أن يأخذ شيئا فشيئا لا يجوز لأنه يزداد فيختلط المبيع بغير المبيع وكذا لو اشتراها على أن يتركها على الشجر وإن اشتراها ولم يشترط شيئا فإن أخذها في اليوم جاز وإن لم يأخذها حتى مضى اليوم فسد البيع لأن ما يحدث بعد البيع بمضي الساعات لا يمكن الاحتراز عنها فجعل عفوا وإن أراد المشتري أن يحتاط في ذلك ينبغي أن يشتري الشجرة بأصلها حتى لو حدثت الشجرة بعد البيع كانت الزيادة للمشتري * وإن اشترى الأوراق أو الثمار وستأجر الأشجار مدة معلومة لترك الثمار عليها كان الإجارة باطلة ونصير إعارة فكان له أن يرجع بعد ذلك * وقال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى بيع أوراق الفرصاد لا يجوز ما زاد في الزيادة وإنما يجوز إذا تناهى وأمسك عن الزيادة ولا يدخل أوراق الفرصاد في بيع الشجرة لأنه بمنزلة الثمر وقوائم الخلاف * رجل اشترى رطبة من البقول أو قثاء أو شيئا ينمو ساعة فساعة لا يجوز كما لا يجوز بيع الصور والوبر على ظهر الغنم إلا أن يجزهما من ساعته والقياس في بيع
فتاوى قاضيخان · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى قاضيخانج ٢ · ص ١٢٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي