<88> قول صاحبيه يكبر بعد تكبير الإمام فإن كبر مقارنا لتكبير الإمام لا يصير شارعا في الصلاة في إحدى الروايتين عن أبي يوسف رحمه الله تعالى وعل قول محمد رحمه الله تعالى يصير شارعا واختلفوا في تسليم المقتدي عند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى يسلم بعد الإمام وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى فيه روايتان في رواية يسلم بعد الإمام وفي رواية يسلم مقارنا الإمام قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى المختار أن ينتظر إذا سلم الإمام عن يمينه فيسلم المقتدي عن يمينه وإذا فرغ الإمام عن يساره يسلم المقتدي عن يساره فإن لم يكبر المقتدي مع الإمام وكير قبل فراغ الإمام من قراءة الفاتحة كان محرزا ثواب تكبيرة الافتتاح ولا يقول في الثناء جل ثناؤك ولو أدرك المقتدي الإمام في الركوع فإنه يكبر للافتتاح قائما ويترك الثناء ويكبر ويركع وإن أدرك الإمام في السجود فإنه يكبر للافتتاح قائما ويأتي بالثناء ثم يكبر ويسجد وكذا لو أدرك الإماء في القعدة ولو أدرك الإمام بعدما اشتغل بالقراءة قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل لا يأتي بالثناء يل يستمع وقال غيره يأتي بالثناء قال مولانا رضي الله تعالى عنه وينبغي أن يكون الجواب على التفصيل إن كان الإمام يجهر بالقراءة لا يأتي بالثناء ولو كان يسر بالقراءة يأتي الثناء ولو أن المسبوق لم يأت بالثناء في أول الصلاة فقام إلى قضاء ما سبق ذكر في الكيسانيات أنه يأتي بالثناء عند محمد رحمه الله تعالى ولم يذكر فيه خلافا وبعد الفراغ من الثناء يتعوذ إماما كان أو منفردا ولا يتعوذ إن كان مقتديا في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى والمسبوق إذا قام إلى قضاء ما سبق قالوا إن تعوذ كان حسنا والمختار في التعوذ هو اللفظ المنقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى المختار قوله أستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ليكون موافقا لكتاب الله تعالى وهو قوله تعالى فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم ثم يشرع في القراءة إماما كان أو منفردا وإن كان مقتديا لا يقرأ وإن كان الإمام أميا لا يصح اقتداء القارئ به والله أعلم (فصل فيمن يصح الإقتداء به وفيمن لا يصح) لا يصح الإقتداء بالمرأة
<89>ولا بالمجنون المطبق فإن كان يجن ويفسق يصح الإقتداء في زمان الإفاقة ولا يصح بالسكران وعلى قول أئمة بلخ رحمهم الله تعالى يصح الإقتداء بالصبيان في التراويح والسنن المطلقة ولا يصح إقتداء القارئ بالأمي ولا بالأخرس ولو صلى الأمي وحده وبجنبه قارئ يصلي تلك الصلاة لا يجوز صلاة الأمي وإن لم يكن القارئ في الصلاة جازت صلاة الأمي ولا يصح إقتداء الأمي بالأخرس ويصح إقتداء الأخرس بالأمي الأمي إذا اقتدى بالقارئ فتعلم سورة في وسط الصلاة قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى لا تفسد صلاته لأن صلاته كانت بقراءة وقال غيره تفسد صلاته لأنه يقوى حاله ولا يصح اقتداء الكاسي بالعاري ولا اقتداء الصحيح بصاحب العذر ولا اقتداء المسافر بالمقيم بعد خروج الوقت ويصح اقتداء المقيم بالمسافر في الوقت وبعده وكذا المقيم إذا صلى ركعتين من العصر فغربت الشمس فجاء مسافر واقتدى به في هذا العصر لا يصح إقتداؤه ولا يصح اقتداء الراكع والساجد بالمومي وصح اقتداء القارئ بالقاعد الذي يركع ويسجد ولا يصح اقتداء المفترض بالمتنفل وعلى القلب يجوز ولا يجوز اقتداء المفترض بالمفترض الآخر عند اختلاف الفرضين بأن كان أحدهما يصلي الظهر والآخر يصلي العصر وكذا صاحب الظهر إذا أم لأصحاب الجمعة والقوم يصلون الظهر وكذا ظهر الأمس وظهر اليوم لأنهما فرضان مختلفان واختلاف الزمانين بمنزلة اختلاف الفرضين يأتي ذلك بعد هذا إن شاء الله تعالى ولو نذر الرجل أن يصلي ركعتين ونذر الرجل الآخر أن يصلي ركعتين ثم اقتدى أحدهما بالآخر لا يجوز ولو نذر أن يصلي ركعتين فقال رجل آخر علي أن أصلي تيك الركعتين المنذورتين ثم اقتدى أحدهما بالآخر جاز ولو نذر الرجل أن يصلي ركعتين ورجل آخر حلف وقال والله لأصلين ركعتين فاقتدى الحالف بالناذر جاز ولو اقتدى الناذر بالحالف لا يصح ولو أن رجلين طاف كل واحد منهما أسبوعا فاقتدى أحدهما بالآخر في ركعتين الطواف لا يصح اقتداؤه بمنزلة اقتداء الناذر بالناذر ولو حلف رجلان كل واحد منهما أن يصلي