<86> يحسن التكبير لا يصير شارعا إلا بلفظة التكبير ولو قال بالفارسية خداى برزك لست أو قال خداى بزرك أو قال بنام خداى بزرك يصير شارعا في الصلاة في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال صاحباه لا يصير شارعا إذا كان يحسن العربية وعلى هذا الخلاف إذا قرأ القرآن في الصلاة بالفارسية عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى يجوز وإن كان يحسن العربية وعندهما إذا كان يحسن العربية لا يجوز وتفسد صلاته كذا ذكر شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى وعلى هذا الخلاف جميع أذكار الصلاة من التشهد والقنوت والدعاء وتسبيحات الركوع والسجود فإن قال بالفارسية يا رب بيامر زمرا إذا كان يحسن العربية تفسد صلاته وعنده لا تفسد وكذا كل ما ليس بعربية كالتركية والزنجية والحبشية والنبطية ويبنى على قراءة القرآن بالفارسية مسائل ثلاثة إحداها هذه والثانية إذا كتب تفسير القرآن بالفارسية عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى يكره مسه للحائض والجنب وعلى قول صاحبيه في هذا مشتبه والصحيح أن قولهما كقوله لأنهما يأخذان بالاحتياط والثالثة الأمي إذا تعلم تفسير سورة من القرآن نحو الفاتحة وغيرها من الفارسية عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى يخرج من أن يكون أميا لا تجوز صلاته إلا بقراءة ما يعلم وهو قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى لأن قولهما فيمن لا يحسن العربية كقول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وحكى شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى عن القاضي الإمام أبي علي النسفي رحمه الله تعالى في صلاة الجنازة لو دعا الإمام بالفارسية يجوز ويصح اقتداء الناس به في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى سواء كان يحسن العربية أو لا يحسن وعندهما إذا كان يحسن العربية لا يجوز أن يدعو بالفارسية ولا تجوز صلاته ولا صلاة القوم وإن كان لا يحسن العربية تجوز صلاته واقتداء من يحسن العربية باطل ويصير مصليا وحده فعلى هذا في المكتوبة إذا كان الإمام لا يحسن العربية واقتدى به من يحسن العربية يجوز في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما لا يجوز بمنزلة القارئ إذا اقتدى بالأمي ولو قرأ آية السجدة بالفارسية على
<87> قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى يجب عليه وعلى من سمعها السجدة علم السامع أنها آية السجدة أو لم يعلم وعلى التالي أن يخبر السامع أنها آية السجدة وعلى قولهما إن كان التالي يحسن العربية لم تكن تلاوة أصلا وإن كان يحسن فهي تلاوة في حقه أما السامع إن علم أنها آية السجدة يلزمه السجدة وإلا فلا ويكبر المقتدي مع الإمام فإن قال المقتدي الله أكبر وقوله وقع قبل قول الإمام ذلك قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى الأصح أن لا يكون شارعا عندهم وكذلك لو أدرك الإمام في الركوع فقال الله أكبر إلا أن قوله الله كان في قيامه وقوله أكبر في ركوعه لا يكون شارعا في الصلاة وأجمعوا على أن المقتدي لو فرغ من قول الله قبل فراغ الإمام عن ذلك لا يكون شارعا في الصلاة في أظهر الروايات وإذا فرغ من تكبيرة الافتتاح يأتي بالثناء يقول سبحانك اللهم إلخ إماما كان أو مقتديا أو منفردا وإذا كبر المقتدي قبل تكبير الإمام هل يصير شارعا في صلاة نفسه أشار في الأصل إلى أنه يصير شارعا وفي رواية النوادر لا يصير شارعا حتى لو ضحك قهقهة لا تنتقض طهارته قيل ما ذكر في الأصل قول أبي يوسف رحمه الله تعالى وما ذكر في النوادر قول محمد رحمه الله تعالى ومحمد رحمه الله تعالى يجعل الاقتداء بمن ليس في الصلاة بمنزلة الاقتداء بالحائط أو الحمار وثمة لا يصير شارعا وأبو يوسف رحمه الله تعالى يقول الحائط والحمار لا يصلح إماما له أصلا بخلاف الرجل وكما فرغ من التكبير يضع يده اليمنى على اليسرى تحت السرة وكذلك في تكبيرات العيدين وتكبيرات الجنازة والقنوت ويرسل في القومة بين الركوع والسجود ولا يقول وجهت وجهي للذي إلخ لا قبل الثناء ولا بعده وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى إذا فرغ من التكبير يقول وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين وفي بعض الروايات وأنا من المسلمين وعند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى لو قال ذلك قبل التكبير لإحضار القلب فهو حسن والأفضل في تكبيرة الافتتاح في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى أن يكون تكبير المقتدي مقارنا لتكبير الإمام وعلى