طالق أن كنت دخلت * ولو قال أنت طالق دخلت الدار طلقت للحال لأنه لم يوجد منه ما يكون تعليقالص * رجل قال لامرأته أنت طالق لو دخلت الدار لأطلقك فهو حلف بطلاقها أن لم يطلقها إذا دخلت الدار كأنه قال إذا دخلت الدار أطلقك فأن لم أطلقك فأنت طالق فأن دخلت الدار يلزمه أن يطلقها فأن لم يطلقها حتى تموت المرأة أو يموت الزوج يقع الطلاق وهو بمنزلة ما لو قال أن دخلت الدار فعبدي حر أن لم أضربك * رجل قال لامرأته ادخلي الدار وأنت طالق فدخلت طلقت * وذا لو اقل ذلك لعبده لأن جواب الأمر بحرف الواو كجواب الشرط بحرف الفاء * ولهذا لو قال لعبده أد إلي ألفا وأنت حر كأن تعليقال بأداء الالف * رجل حلف بالفارسية وقال هر كاء كه من أين كاركنم فكذا * فهذه جملة ألفاظ الفارسية هر وقت وهو كاه وهر جه كاه وهر زمأن وهمي وهميشه وهر بارفي واحدة منها يتكرر الحنث بتكرار <474> الفعل في قولهم وهو قوله هربار كما لو قال بالعربية كلما دخلت الدار فامرأته طالق فدخل الدار مرارا يتكرر الطلاق بكرر الدخول وفيما سواها من ألفاظ هرزمأن وهركاه لا يتكرر الحنث بتكرار الفعل ولا يحنث إلا مرة واحدة كما لو قال متى دخلت الدار أو متى ما دخلت الدار فامرأته طالق فأن لا يحنث إلا مرة واحدة وقال بعضهم في قوله هر زمأن وهركاه يتكرر الحنث بتكرر الفعل لأن قوله هر تفسير قوله كل وكلما فيوجب الإحاطة والتعميم وقال بعضهم لا يتكرر الحنث إلا في قوله هربار وعليه الاعتماد * وذكر محمد بن مقالتل الرازي في ترجمة قوله هربار وهرزمأنوهركاه شبيه بكل مرة وبكلما فيحنث في كل مة * وقوله إكراره مثل قوله أن دخلت الدار ولو دخلت فلا يحنث إلا مرة واحدة قوله همي على وزن متى فلا يحنث به إلا مرة * وكذا قوله هميشه مثل قوله همي ومعناهما واحد كما أن متى ومتى ما واحد لا يحنث فيهما إلا مرة واحدة * رجل قال كلما قعدت عندك فامرأته طالق فقعد عنده ساعة طلقت ثلاثا لأن الدوام على القعود وعلى كلم ما يستدام بمنزلة الأنشاء * ولو قال كلما ضربتك فأنت طالق فضربها بيديه جميعا طلقت ثنتين وأن ضربها بكف واحد لا تطلق إلا واحدة وأن وقعت الاابع متفرقة لأن في اليدين تكرار الضرب لأن الضرب بكل يد ضربة على حدة فكأن ذلك بمنزلة الضرب بضغث واجدة ند أما في الوجه الثأني لم تتكرر الضربة لأن الال في الضرب هو الكف والاابع تابعة لها فلم يتعدد الضرب * رجل قال لامرأته كلما طلقتك فأنت طالق فطلقها واحدة يقع طلاقالن طلاق بالتعليق وطلاق بقوله كلما طلقتك فأنت طالق * ولو قال كلما وقع عليك طلاقي فأنت طالق فطلقها واحدة طلقت ثلاثا * ولو قال إذا طلقتك واحدة فهي بائن أو قال فهي ثلاث فطلقها واحدة بعد الدخول طلقت واحدة رجعية في قوله فهي بائن * وكذا في قوله فهي ثلاث ولو قال إذا طلقتك فأنت طالق وإذا لم أطلقك فأنت طالق فلم يطلق حتى مات طلقت ثنتين في آخر جزء من أجزاء حياته لأنه لما لم يطلق صار حأنثا في اليمين الثأنية فيقع عليها طلاق واحد وإذا حنث في اليمين الثأنية صار حأنثا في اليمين الأولى فيقع عليها تطليقة أخرى * ولو قال أولا إذا لم أطلقك فأنت طالق ثم قال وإذا طلقتك فأنت طالق فلم يطلق حتى مات
وقعت تطليقة واحدة باليمين الأولى وما يقع باليمين الأولى وهو سابق على اليمين الثأنية لا يصلح شرطا للحنث في اليمين الثأنية لن الشروط تراعى في المستقبل لا في الماضي فلا يقع الطلاق واحدة * رجل قال لامرأته أن لم أطلقك اليوم ثلاثا فأنت طالق ثم أراد أن لا تطلق امرأته ولا يصير حأنثا قالوا الحيلة في هذا ما روي عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعليه الفتوى أن يقول لامرأته في اليوم أنت طالق ثلاثا على ألف درهم فإذا قال لها ذلك تقول المرأة لا أقبل فإذا قالت المرأة ذلك ومضى اليوم كأن الزوج بارا في يمينه ولا يقع الطلاق لأنه طلقها في اليوم ثلاثا وأنما لم <475> موجودة في حاسب ياسر