تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الساعة واخترت نفسي فقيل له أسيع لها ذلك قال نعم لأنها لو أخبرت نهار رأت الدم في الليل واختارت نفسها لا يقبل قولها ويبطل خيارها وروي عنه أنها لو قالت عند الشهود أو عند القاضي نقضت النكاح حين بلغت يقبل قولها فإن وقتت فقالت بلغت أمس واخترت نفسي لا يقبل قولها ولو قال لم أعلم بالنكاح إلا الآن واخترت نفسي قبل قولها ولو بلغت فقال الحمد لله اخترت نفسي كانت على خيارها ولو بلغت في مكان منقطع عن الناس فبعثت الجارية لتأتي بشهود تشهدهم بطل خيارها إلا أن يكون على الفوز وينبغي أن تقول في فور البلوغ اخترت نفسي ونقضت النكاح فإذا قالت ذلك لا يبطل حقها بالتأخير حتى يوجد التمكين وأما إذا ثبت لها خيار البلوغ والشفعة فتقول طلبت الحقين ثم تفسر وتبدأ في التفسير بالاختيار وقيل تطالب الشفعة وتبكي صراخا فيكون البكاء بهذه الصفة رد النكاح مع طلب الشفعة على قول من يجعل البكاء بهذه الصفعة ردا للنكاح *﴿باب الرضاع﴾* الرضاع في إثبات حرمة المناكحة بمنزلة النسب والصهرية كما أن الحرمة بالنسب إذا ثبتت في الأمهات والبنات تتعدى إلى الحدات والنواقل فكذا إذا ثبتت بالرضاع تتعدى إلى أصول المرضعة وفروعها وأخواتها وأخواتها هذه الحرمة كما تثبت في جانب الأم تثبت في جانب الأب وهو الفحل الذي ينزل لبنها بوطئها وقال الشافعي رحمه الله تعالى الحرمة لا تثبت في جانب الأب والفقهاء يسمون هذه المسألة لبن الفحل فعندنا الفحل أبو الرضيع وأم الفحل جدته وأخواته عماته وأولاد الفحل أخواته لا يحل للرضيع أن يتزوج واحدة منهن ولا نكاح موطوءة الفحل ومنكوحته ولا للفحل نكاح موطوءة الرضيع ولا منكوحته ولو كان للفحل امرأتان حبلتا منه فأرضت كل واحدة منهما رضيعا كان الرضيعان أخوين لأب وإن كان أحدهما بنتا لا يجوز النكاح بينهما ولو كانا أنثيين لا يجوز الجمع بينهما في النكاح لرجل كما لا يجوز الجمع بين الأختين من النسب قليل الرضاع وكثيره سواء <417> عندنا وقال الشافعي رحمه الله تعالى لا يثبت الرضاع بما دون خمس رضعات في خمس رضعات في خمسة أوقات تكتفي الصغير بكل واحدة منهن وقال أصحاب الظواهر لا بد من ثلاث رضعات وكما يحصل الرضاع بالمص من الثدي يحصل بالصب والسعوط والوجور ولا يحصل بالأقطار في الأذن والإحليل والجائفة والآمة ولا بالحقنة في ظاهر الرواية وعن محمد رحمه الله تعالى يحصل بالاحتقان ووقت الرضاع في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى مقدر بلاثين شهرا إذا ارتضع في هذه المدة تثبت الحرمة فطم على رأس الحولين أو لم يفطم ولو ارتضع بعد حولين ونصف لا تثبت الحرمة فطم أو لم يفطم قال أبو يوسف ومحمد والشافعي رحمهم الله تعالى وقته مقدر بحولين إن ارتضع في الحولين تثبت الحرمة فطم أو لم يقطم وبعد الحولين لا تثبت فطم أو لم يفطم وقال زفر رحمه الله تعالى وقته مقدر بثلاث سنين وأجمعوا على أن مدة الرضاع في استحقاق أجرة الرضاع على الأب مقدر بحولين حتى أن المطليقة إذا طالبته بعد الحولين بأجرة الرضاع فأبى الأب أن يعطي لا يجبر ويجبر في الحولين وروى الحسن عن أبي حنيفة رحمهما الله تعالى إذا فطم الصبي في الحولين فتعود الصبي واكتفى بالطعام فأرضع لا تثبت حرمة الرضاع وفي ظاهر الرواية إذا أرضع في مدة الرضاع تثبت به الحرمة على كل حال * إذا مص الرجل ثدي امرأته وشرب لبنها لم تحرم عليه امرأته لما قلنا أنه لا رضاع بعد الفصال بكر لم تزوج قط نزل لها لبن فأرضعت صبيا صارت أما للصبي وثبت جميع أحكام الرضاع بينهما حتى لو تزوجت البكر رجلا ثم طلقها الزوج قبل الدخول بها كان لهذا الزوج أن يتزوج الصبية وإن طلقها بعد الدخول لا يكون له أن يتزوجها لأنها صارت من الربائب التي دخل بأمها ويثبت الرضاع بلبن الميتة سواء حلب اللبن قبل الموت أو بعده وقال الشافعي رحمه الله تعالى لا يثبت الرضاع بلبن يحلب بعد الموت كما لاا تثبت حرمة المصاهرة بوطء الميتة وإذا نزل لرجل لبن فأرضع به صبيا لا تثبت به حرمة الرضاع * لا بأس للرجل أن يتزوج بمرضعة ولده وأخت ولده من الرضاع لأن نكاح أخت ولده من النسب جائز إذا لم تكن ولده موطوءته فإن الجارية إذا <418> كانت بين رجلين فجاءت بولد وادعياه ولك واحد من الشريكين ابنة من امرأة أخرى كان لكل واحد من الموليين أن يتزوج ابنة شريكه وإن كانت أخت ولده من النسب ونظائرها كثيرة إذا ارتضع الصبيان من لبن بهيمة لا تثبت به حرمة الرضاع بينهما وإذا جعل لبن المرأة في طعام فأطعم صبيين إن طبخ الطعام بأن طبخ لبنها أرز غلا تثبت الحرمة بينهما في قولهم جميعا كان اللبن غالبا أو مغلوبا وإن لم يطبخ الطعام باللبن إن كان الطعام غالبا لا تثبت الحرمة به في قولهم قيل هذا إذا كان لا يتقاطر منه اللبن عند رفع اللقمة وإن كان يتقاطر تثبت الحرمة والأصح أنها لا تثبت وإن كان الطعام

فتاوى قاضيخان · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ١ · ص ٢٠٤