تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مهرها عيبا لا ترد في اليسير وترد في الفاحش غلا أن يكون المهر مكيلا أو موزونا فترد في اليسير والفاحش وإن وجدت زوجها مجبوبا أو عنينا لم يكن لها حق الفسخ وكان لها حق المطالبة بالإمساك بالمعروف أو التفريق بناء عليه ولهذا كانت الفرقة بسبب الجب والعنة طلاقا () وأما الخيارات التي تتعلق بالنكاح أربعة خيار المخيرة وخيار <414> العتق وخيار الفسخ لعدم الكفاءة وخيار البلوغ أما الأول إذا قالا لامرأته اختاري أو اختاري نفسك ينوي به الطلاق فقالت اخترت نفسي يقع تطليقة بائنة وهذا الخيار يختص بجانب المرأة ولا يبطل بسكوتها بكرا كانت أو ثيبا بل يمتد إلى آخر المجلس غلا إذا ردت وقامت أو أعرضت والفرقة بهذا الخيار لا تحتاج إلى قضاء القاضي وأما خيار العتق للمنكوحة إذا كانت أمة أو مدبرة أو أم ولد فعتقت قبل الدخول وبعده كان لها حق الفسخ حراص كان الزوج أو عبدا عندنا وكذا المكاتبة الصغيرةأو الكبيرة إذا زوجها المولى برضاها فعتقت بالأداء أو أعتقها المولى كان لها خيار العتق عندنا وهذا الخيار بمنزلة خيار المخيرة عندنا من حيث أنه يختص بالمرأة ووقوع الفرقة منها لا يتوقف على القضاء ولا يبطل بالسكوت بل يمتد إلى آخر المجلس إلا إذا أبطلت الخيار بلسانها أو دلالة وإنما يفارق هذا الخيار خيار المخيرة من وجه واحد وهو إن الفرقة في خيار العتق لا تكون طلاقا وفي خيرا المخيرة تكون طلاقا وأما الخيار لعدم الكفاءة إذا زوجت المرأة نفسها غير كفء كان للأولياء من العصبة حق الفسخ وهذا التفريق لا يتم إلا بقضاء القاضي وقبل القضاء النكاح قائم بجميع أحكامه من الطلاق والظهار والتوارث وخيار المولى لا يبطل بسكوته ولا الامتناع عن المطالبة بالتفريق وإن طال الزمان ما لم تلد ويكون فسخا لا طلاقا حتى لو كان قبل الخلوة الصحيحة يسقط كل المهر وبعد الخلوة لا يسقط وعليه نفقة العدة وإن أجاز المولى بطل حقه وكذا إذا أخذ مهرها وإن زوجها الولي غير كفء ثم وقعت الفرقة بينهما ثم زوجت نفسها من هذا الزوج بغير ولي كان للولي أن يفرق بينهما ولو زوجها الولي غير كفء فطلقها الزوج طلاقا رجعيا ثم راجعها لم يكن لهذا الولي أن يفرق بينهما ولو طلقها طلاقا بائنا ثم تزوجها بغير إذن ولي كان للولي أن يفرق بينهما ورضا الولي بالعقد الأول يكون رضا بالعقد الثاني ولو زوجها أحد الأولياء غير كفء لم يكن لهذا الولي ولا لمن دونه حق التفريق وأما خيرا البلوغ غير الأب والجد إذا زوج الصغير <415> والصغيرة كان لهما خيار البلوغ وإن زوجهما القاضي فعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى فيه روايتان قال الشيخ الإمام شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى الظاهر ثبوت الخيار في نكاح القاضي وكذا إذا زوج الصغيرة أمها عن أبي حنيفة رحمه اله تعالى في خيار البلوغ روايتان والظاهر ثبوته وأما المعتوهة إذا زوجها أخوها أو عملها ثم عقلت كان لها الخيار كالصغيرة إذا بلغت وإن زوجها الأب أو الجد لا خيار لها وإن زوجها ابنها لا رواية فيه عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى قالوا ينبغي أن لا يكون لها الخيار كما لو زوجها الأب وعن محمد رحمه الله تعالى أن لها الخيار والمولى إذا زوج أمته الصغيرة فعتقت ثم بلغت كان لها خيار العتق وهل يكون لها خيار البلوغ اختلفوا فيه والصحيح أنه لا يكون لها خيار البلوغ لأن المولى يملك الرقبة والكسب جميعا فكانت ولايته فوق ولاية الأب والحج ثم خيار البلوغ يفارق خيار العتق من وجوه منها أن خيار العتق يثبت للأنثى خاصة وخيار البلوغ يثبت للذكر والأنثى ومنها أن خيار العتق إذا ثبت للبكر لا يبطل بسكوتها بل يمتد إلى آخر المجلس وخيار البلوغ يبطل بسكوت البك روخيار البلوغ للثيب والغلام لا يبطل إلا بالإبطال نصا فإن قال الغلام نقضت النكاح ونوى به الطلاق عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه يكون طلاقا وإن نوى ثلاثا فصثلاث ومنها أن الفرقة بخيار العتق تثبت بقولها اخترت نفسي وفي خيار البلوغ لا تقع الفرقة ما لم يفرق القاضي بينهما وعند تفريق القاضي يسقط كل المهر إن كانت الفرقة قبل الدخول وإن كانت بعد الدخول كان لها المهر المسمى وخيار البلوغ إذا ثبت للثيب لا يبطل إلا بالإبطال نصا أو بالتمكين من الزوج أو لب المهر أو طلب فرق النفقة بخلاف خيار العتق وخيار المخيرة فإن ذلك يبطل بالقيام عن المجلس ومنها أن في خيار العتق إذا علمت بالنكاح والعتق ولم تعلم بالخيار كان له الخيار إذا علمته وتعذر بالجهل وفي خيار البلوغ إذا علمت بالزوج والمهر ولم تعلم بالخيار لا تعذر الجهل والفرقة بخيار البلوغ لا تكون طلاقا كالفرقة بخيار العتق وخيار عدم الكفاءة فإن بلغت الثيب في جوف الليل ولم تقدر على الإشهاد قال محمد رحمه الله تعالى كما <416> رأت الدم تقول اخترت نفس ونقضت النكاح فإذا أصبحت تشهد وتقول رأيت الدم

فتاوى قاضيخان · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ١ · ص ٢٠٣