تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

<362> المصاهرة وتكلموا في النظر إلى الموضع الذي يثبت الحرمة قال بعضهم هي النظر إلى منبت العانة وهو رواية عن محمد رحمه الله تعالى وقال بعضهم هو النظر إلى الشق وقال بعضهم هو النظر إلى داخل الفرج وهو رواية ابن رستم عن أبي يوسف رحمهما الله وعليه الفتوى حتى قالوا لو نظر إلى فرجها وهي قائمة لا تثبت حرمة المصاهرة وإنما يقع النظر في الداخل إذا كانت قاعدة متكئة ولو نظر إلى دبرها لا تثبت الحرمة ولو جامع الرجل رجلا لا يحرم على الفاعل أم المفعول به وابنته وكذلك لو لاط امرأة لا يحرم عليه أمها وابنتها ولو مس امرأة بشهوة فأمنى أو نظر إلى فرجها فأمنى لا تثبت حرمة المصاهرة ولو مس شعر امرأة عن شهوة قالوا لا تثبت حرمة المصاهرة وذكر في الكنسائيات إنها تثبت وإذا فجر الرجل بامرأة ثم تاب يكون محرما لأبتنها لأنه حرم عليه نكاح ابنتها على التأبيد وهذا دليل على أن المحرمية تثبت بالوطء الحرام وبما تثبت به حرمة المصاهرة ولو نظر إلى فرج امرأة عن شهوة وراء ستر رقيق أو زجاج يستبين فرجها تثبت حرمة المصاهرة ولو نظر في مرآة ورأى فيها فرج امرأة فنظر عن شهوة لا تحرم عليه أمها وابنتها لأنه لم يرى فرجها وإنما رأى عكس فرجها ولو كانت المرأة على شط حوض أو على قنطرة فنظر الرجل في الماء فرأى الرجل فرجها فنظر عن شهوة لا تثبت الحرمة ولو كانت المرأة في الماء فرأى الرجل فرجها من الخارج فنظر عن شهوة تثبت الحرمة إذا تزوج الرجل امرأة وخلا بها وهو صائم صوم رمضان أو محرم ثم طلقها روى هشام عن محمد رحمه الله تعالى أنه يحل له أن يتزوج بابنتها ولو نظر إلى غير الفرج من الأعضاء عن شهوة أ, نظر إلى الفرج لا عن شهوة لا تثبت الحرمة ولو (فراغ) الثلاث أركب امرأة أو أنزلها وبينهما ثوب صفيق لا تثبت الحرمة وكذا لو احتلم على امرأة لا تثبت الحرمة وكذا لو جامع ميتته لا تثبت الحرمة وإذا كانت المرأة مع ابنة مشتهاة لها في فراش فمد الرجل يده إلى امرأته ليجرها إلى فراشه ليجامعها فأصابت يد الرجل ابنة المرأة فقرصها بإصبعه على ظن أنها امرأته فإن وقعت يده على الابنة وهو يشتهي بها حرمت عليه امرأته وإن كان يظن أنها امرأته لوجود المس عن شهوة وإن اختلفا

<363> في الشهوة فالقول قول الزوج لأنه ينكر الحرمة وإذا نظر الرجل إلى فرج ابنته بغير شهوة فتمنى أن تكون له جارية مثلها فرقعت منه شهوته مع وقوع بصره قالوا إن كانت الشهوة وقعت على ابنته حرمت عليه امرأته وإن كانت الشهوة وقعت على التي تمناها لا تحرم لأن نظره في هذا الصورة إلى فرج الابنة لم يكن عن شهوة. امرأة لها زوج جدة يكون محرما لها إن كان دخل بالجدة كانت الجدة من قبل الأب أو من قبل الأم وأما زوج بنتها وزوج بنت ولدها يكون محرما لها دخل بهما أو لم يدخل لأن البنت لا تحرم بنفس نكاح الأم فلا تحرم بنفس نكاح الجدة أما الأم فتحرم بنفس نكاح البنت عندنا فتحرم بنفس نكاح بنت البنت وبنت الابن ولا بأس للمرأة أن تسافر مع ابن زوجها لأنه محرم ولكن لا يرفعها ولا يضعها مخافة أن يقع في قلبه شيء. صغيرة فزعت في المنام فهربت إلى فراش والدها عريانة وانتشر لها أبوها وهي بنت ثمان سنين قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى أخشى أن تحرم والدتها على أبيها ووطء الصبي الذي يجامع مثله بمنزلة وطء البالغ في ذلك قالوا والصبي الذي يجامع مثله أن يجامع ويشتهي وتستحي النساء من مثله.

وأما المحرمات لا على سبيل التأبيد تسعة منها لزيادة على العدد المشروع والعدد والمشروع للأحرار وهو الأربع من الحرائر والإماء أما المملوك له أن يتزوج امرأتين لا غير عندنا وإذا تزوج الحر خمسة على التعاقب جاز نكاح الأربع الأول ولا يجوز نكاح الخامسة وإن تزوج خمسا في عقد فسد الكل وكذا العبد إذا تزوج ثلاث نسوة ولو تزوج الحربي خمسا ثم أسلموا إن تزوجهن على التعاقب جاز نكاح الأربع الأول ويفرق بينه وبين الخامسة عند الكل وإن تزوجهن جملة فرق بينه وبين الكل في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وإن تزوج واحدة ثم أربعة جاز نكاح الواحدة لا غير وقال محمد وزفر والشافعي رحمهم الله تعالى له أن يختار منهن أربعة كيفما تزوج والحر إذا تزوج عشر نسوة على التعاقب جاز نكاح التاسعة والعاشرة لأنه لما تزوج الخامسة كان ذلك دليلا على فساد نكاح الأربع قبلها فلما تزوج التاسعة دل ذلك على فساد نكاح الأربع قبلها فيجوز نكاح التاسعة

فتاوى قاضيخان · الجزء ١ · الصفحة ١٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ١ · ص ١٧٨