تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

<354> رحمه الله تعالى ولا يجوز في قول صاحبيه رحمهما الله تعالى أما السكران فليس من أهل الرأي والمشورة فلا ينفذ عقده على الصغيرة بأقل من مهر مثلها وإن زوجها الصاحي من غير كفء لا يجوز في قول صاحبيه واختلفوا في قول أبي حنيفة والظاهر الجواز وإن زوجها السكران من غير كفء لا يجوز عند الكل واختلفت الروايات عنهما في الأب والجد إذا زوجا الصغيرة بأقل من مهر المثل في رواية عنهما العقد فاسد وفي رواية عنهما العقد موقوف على إجازة الصغيرة بعد البلوغ وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه قال تفسد التسمية ويجوز العقد بمهر المثل امرأة زوجت نفسها غير كفء كان للولي أن يرفع الأمر إلى القاضي حتى يفسخ وإن لم يكن الولي ذا رحم محرم منها كابن العم ونحوه وقيل من لا يكون محرما لا يكون له حق الاعتراض والصحيح هو الأول غير الأب والجد إذا زوج الصغيرة من رجل كان جد معتق قوم ولم يكن مسلما وللصغيرة آباء أحرار مسلمون ثم أدركت الصغيرة فأجازت النكاح لم يكن له مجيز حال وقوعه فلم يتوقف فلا تلحقه الإجازة وكذا لو إنعدمت الكفاءة بسبب آخر لا ينعقد نكاح غير الأب والجد امرأة زوجت نفسها غير كفء قالوا لها أن تمنع نفسها ولا تمكنه من الوطء حتى يرضى الولي بهذا العقد لأن الظاهر من حال الولي أن لا يرضى فلو وطئها الزوج فعسى تحبل فيتعذر الفسخ ويلحقهم العار بنسبة من لا يكافؤهم والله أعلم (فصل في الأولياء) الأصل في اعتبار الولي قوله صلى الله عليه وسلم لا نكاح إلا بولي وهو شرط جواز النكاح في الصغار والمماليك والمجانين والولاية تثبت بأسباب أقواها ملك اليمين لا يصح نكاح المملوك إلا بإذن المولى والمولى يملك إجبار عبده على النكاح عندنا وإجبار الأمة عند الكل والمملوك إذا كان بين رجلين لا يزوجه أحدهما ثم بعد ملك اليمين العصوبة لقوله عليه السلام النكاح إلى العصبات وأقرب العصبات إلى الصغير والصغيرة الأب ثم الجد أبو الأب وإن علا والابن من العصبة يزوج الأم المجنونة عندنا وقال الشافعي رحمه الله تعالى لا يزوجها

<355>إلا أن يكون الابن من عشيرتها واختلف أصحابنا في الأب والابن إذا اجتمعا قال أبو حنيفة وأبو يوسف رحمهما الله تعالى الابن أحق بتزوجها وقال محمد أحق لأنه يملك التصرف في المال والنفس والابن لا يملك التصرف في مالها وكذا ابن الابن وان سفل ثم الأخ لأب وأم ثم الأخ لأب ثم بنوهما على هذا الترتيب ثم عم الأب لأب وأم ثم عم الأب لأب ثم بنوهما على هذا الترتيب وما ذكرنا كله مذهب أصحابنا رحمهم الله تعالى وقال الشافعي رحمه الله تعالى ليس لغير الأب والجد تزويج الصغيرة والصغير وللولي تزويج الثيب الصغيرة عندنا خلافا للشافعي رحمه الله تعالى وبعد العصبات من الأقارب الولاية عندنا لمولى العتاقة لأنه عصبة ثم عصبة مولى العتاقة وعند عدم العصبة كل قريب يرث الصغير والصغيرة من ذوي الأرحام يملك تزويج الصغير والصغيرة في ظاهر الرواية عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال محمد رحمه الله تعالى لا ولاية لذوي الأرحام وقول أبي يوسف رحمه الله تعالى مضطرب والأقرب عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى الأم ثم البنت ثم بنت الابن ثم بنت البنت ثم بنت ابن الابن ثم بنت بنت البنت ثم الأخت لأب وأم ثم الأخت لأب ثم الأخ والأخت لأم ثم أولادهم ثم العمات والأخوال والخالات وأولادهم على هذا الترتيب فإذا اجتمع الجد الفاسد والأخت فعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى الولاية للجد وبعد هؤلاء مولى الموالاة عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى خلافا لصاحبيه وما دام له قريب فالقاضي ليس بولي في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعند صاحبيه ما دام له عصبة فالقاضي ليس بولي ثم القاضي إنما يملك نكاح من يحتاج إلى الولي إذا كان ذلك في عهده ومنشوره وإن لم يكن ذلك في عهده ومنشوره لم يكن وليا فإن زوجها القاضي ولم يأذن له السلطان بذلك ثم أذن له بذلك فأجاز القاضي ذلك النكاح جاز استحسانا كالعبد إذا تزوج بغير إذن المولى ثم أذن له المولى بالنكاح فأجاز ذلك النكاح جاز استحسانا والوصي لا يملك انكاح الصغير والصغيرة أوصى إليه الأب في ذلك أو لم يوص وروى هشام عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى وهو قول مالك إن

فتاوى قاضيخان · الجزء ١ · الصفحة ١٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ١ · ص ١٧٤