ثلاث مرات لا يؤخذ به وكذا الحنطة إذا طبخت بالخمر لا تطهر أبدا قال رحمه الله وعندي إذا صب فيه الخل وترك حتى صار الكل خلا لا بأس به ولو صب الخمر على الحنطة تغسل ثلاثا وتجفف في كل مرة (البعرة) إذا وقعت في المحلب عند الحلب فرمي بها من ساعته لا بأس به وإن تفتت البعرة في اللبن يصير نجسا لا يطهر بعد ذلك (إذا صلى على الدابة) وفي سرجه نجاسة إن كان ذلك من عرق الدابة لا بأس به لأنه مشكل فلا يمنع الجواز وإن كانت من دم أو عذرة أكثر من قدر الدرهم لا يجوز <28> (بعر الفأرة) إذا وقع في حنطة وطحنت الحنطة لا بأس بأكل الدقيق إلا أن يكون كثيرا يظهر أثره بتغير الطعم وغيره (خبز) وجد في خلاله بعر الفأرة إن كان البعر على صلابته يرمى البعر ويؤكل الخبز (خمر) صب في قدر الطعام ثم صب فيه الخل وصار حامضا بحيث لا يمكن أكله لحموضيته وحموضيتها حموضة الخل لا بأس بأكلها وعلى هذا في جميع المسائل إذا صب في الخمر الخل وصار خلا لا بأس بأكلها (فأرة) وقعت في خمر ثم استخرجت قبل التفتت ثم صارت خلا لا بأس بأكله وإن تفسخت في الخمر ثم استخرجت ثم صار الخمر خلا لا يحل أكله وكذا الكلب إذا ولغ في عصير ثم تخمر ثم تخلل لا يحل أكله لأن لعاب الكلب قائم فيه وإنه لا يصير خلا الخمر إذا صب في ماء أو الماء صب في خمر ثم صار خلا اختلفوا فيه قال بعضهم يحل أكله وكذلك خل أبكته (الخل النجس) إذا صب في خمر فصار خلا يكون نجسا لأن النجس لم يتغير (دن) الخمر إذا غسل ثلاثا إن كان عتيقا مستعملا يطهر وكذا لو صب فيه الخل يصير طاهرا (دن) العصير إذا غلا واشتد وقذف بالزبد وسكن عن الغليان وانتقص ثم صار خلا إن ترك الخل فيه حتى طال مكثه وارتفع بخار الخل إلى رأس الدن يصير طاهرا في قول من يقول بتطهير النجاسة بما سوى الماء من المائعات وكذا الثوب الذي أصابه الخمر إذا غسل بالخل (الرغيف) إذا ألقي في الخمر ثم صار الخمر خلا اختلفوا فيه والصحيح أنه طاهر إذا لم يبق فيه رائحة الخمر وكذا البصل إذا ألقي في الخمر ثم تخلل لأن ما فيه من أجزاء الخمر صار خلا (التين النجس) إذا جعل في الطين إن كان التين قائما ترى عينه كان نجسا إن كان كثيرا وإلا فلا (إذا) صلى في قميص من غير سراويل إن كانت الركبة والسرة مستورتين جازت صلاته وكذا لو كانت الركبة مستورة والسرة مكشوفة جازت وعلى العكس لا تجوز وكذا لو صلى على هذا الوجه في إزار واحد لأن السرة ليست بعورة في رواية الاستحسان وهذا على قول من يجعل الركبة عضوا كاملا أما على قول من يجعل الركبة مع الفخذ عضوا واحدا تفسد صلاته لأن الركبة لا تبلغ ربع الجملة (الجنب) إذا دخل الحمام واتزر وصب الماء على جسد وخرج يحكم بطهارة الإزار وإن لم بعصره مروي ذلك عن أبي يوسف رحمه الله وإن لم يكن الرجل <29> مستنجيا فهو أفحش (إذا شرب قمحا) ونام فسال من فمه شيء على وسادته إن كان لا يرى فيه عين الخمر ولا ريحه ينبغي أن يكون طاهرا في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله ويطهر الفم وكذا قاء الرجل وصلى فهو على هذا الوجه (الأرض) إذا تنجست ببول واحتاج الناس إلى غسلها فإن كانت رخوة يصب الماء عليها ثلاثا تطهر وإن كانت صلبة قالوا يصب الماء عليها وتدلك ثم تنشف بصوف أو خرقة يفعل ذلك ثلاث مرات فتطهر وإن صب عليها ماء كثير حتى تفرقت النجاسة ولم يبق ريحها ولا لونها وتركت حتى جفت تطهر (إذا كانت النجاسة) تحت القدم أكثر من قدر الدرهم تمنع جواز الصلاة وإن كانت النجاسة تحت كل قدم أقل من قدر الدرهم ولو جمعت تصير أكثر من قدر الدرهم فإنها تجمع وتمنع الصلاة وكذا لو كانت النجاسة في موضع السجود أو في موضع الركبتين أو اليدين يعني يمنع جواز الصلاة قال ولا يجعل كأنه لم يضع العضو على النجاسة وهذا كما لو صلى رافعا إحدى قدميه جازت صلاته ولو وضع القدم على النجاسة لا تجوز ولا يجعل كأنه لم يضع وتكره الصلاة في سبع مواضع في قوارع الطرق لأنه يصير غاصبا حق الغير وفي معاطن الإبل والمزبلة والمجزرة والمخرج والمغتسل والحمام لأن هذه المواضع لا تخلو عن النجاسة غالبا فإن غسل في الحمام موضعا ليس فيه تماثيل وصلى فيه لا بأس به وكان واحد من الزهاد يفعل كذلك ولا بأس بالصلاة في موضع جلوس الحمامي لأنه لا نجاسة فيه ومنها الصلاة في المقبرة لأنه تشبه باليهود وإن كان فيها موضع أعد للصلاة فيه ليس فيه قبر ولا نجاسة لا بأس به ومنها الصلاة على سطح البيت وأراد به الكعبة لما فيه من ترك التعظيم ولا بأس بالصلاة والسجود على الحشيش والحصر والبواري والبسط ولو صلى على وجه الأرض وبسط كمه على الأرض لصيانة الوجه عن التراب <30> أو لدفع حر الأرض أو بردها فسجد على الكم لا بأس به ولو كانت الأرض نجسة فخلع نعليه وقام على نعليه جاز أما إذا كان النعل ظاهره وباطنه طاهرا فطاهر وإن كان ما يلي الأرض منه نجسا فكذلك وهو بمنزلة ثوب
فتاوى قاضيخان · الجزء ١ · الصفحة ١٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى قاضيخانج ١ · ص ١٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي