تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله إذا ألقى عليها ترابا فمسحها يطهر لأنها تصير في معنى المستجسدة وبه نأخذ (والثوب) لا يطهر غلا بالغسل وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى إلا المني فإنه يطهر بالفرك وقيل مني المرأة لا يطهر بالترك لأنه رقيق بمنزلة البول وفي مجموعاتمجد الأئمة البخاري قال وفي فوائد الشيخ القاضي الإمام أبي علي النسفي إنه سئل أبو بكر محمد بن الفضل عن مني المرأة إذا أصاب الثوب هل يطهر بالفرك كمني الرجل قال لا يطهل لأن مني الرجل في غلظة ومني المرأة رقيق أصفر كالبول فلا يطهر إلا بالغسل ثم قال مجد الأئمة قال رحمه الله تعالى يعني أستاذه القاضي الصحيح أنه لا فرق بين مني المرأة ومني الرجل (والبدن) لا يطهر من جميع ذلك إلا بالغسل ولو مسح موضع الحجامة ثلاث مرات بثلاث خرق مبلولة قد مر قبل هذا أنه يجوز إذا كان الماء متقاطرا إذا أصاب الثوب مني ففرك وحكم بطهارته فأصابه ماء بعد ذلك الصحيح أنه لا يعود نجسا (والأرض) إذا أصابتها النجاسة فجفت وذهب أثرها ثم أصابها الماء <26> بعد ذلك الصحيح أنه لا يعود نجسا وكذا لو جفت الأرض وذهب أثر النجاسة ورش عليها الماء وجلس عليها لا بأس به (والتراب الطاهر) إذا جعل طينا بالماء النجس أو على العكس الصحيح أن الطين نجس أيهما كان نجسا (خف) بطانة ساقه من الكرباس فدخل في جوفه ماء نجس فغسل الخف ودلكه باليد وملاه ثلاث مرات وإهراق الماء يصير طاهرا لأنه أتى بما هو الممكن (إذا ذبح شاة) ومسح السكين بصوفها يطهر إذا ذهب أثر الدم وكذا السيف إذا تنجس ومسحه بالتراب أو بالخرقة وذهب أثر الدم (ثوب) أصابته نجاسة رطبة فألقي عليها ثوبا وصلى إن كان ثوبا يمكن أن يجعل من عرضه ثوبين كالنهالي يجوز في قول محمد رحمه الله وإن كان لا يمكن أن يجعل من عرضه ثوبين لا يجوز ولو ألقي عليها لبدا وصلى قال أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تجوز صلاته وقال الحلواني لا تجوز إلا أن يلقي على هذا الطرف الطرف الآخر فيصير بمنزلة ثوبين وإن كانت النجاسة يابسة جازت صلاته على كل حال لأنها لا تلتصق بالثوب الملقى عليها (إذا) نام الرجل على فراش أصابه مني ويبس فعرق الرجل وابتل الفراش من عرقه إن لم يظهر أثر البلل في جسده لا يتنجس بدنه وإن كان العرق كثيرا حتى ابتل الفراش ثم أصاب ذلك الفراش جسده فظهر أثره في جسده تنجس بدنه وكذا إذا غسل رجليه ومشى على ارض نجسة بغير مكعب فابتلت الأرض من بلل رجليه واسود وجه الأرض لكم لم يظهر أثر بلل الأرض في رجليه فصلى جازت صلاته وإن كان بلل الماء في الرجل كثيرا حتى مشى على رجل الأرض وابتل وجه الأرض فصارت طينا ثم أصاب الطين رجله لا تجوز صلاته وقيل إن كانت النجاسة فيالأرض يابس فمر عليها برجل مبلولة لا تتنجس رجله وإن كانت النجاسة في الأرض ربة ورجله يابسة تتنجس الرجل (رجل)دخل مربطا فأصاب رجله من الأرواث شيء فصلى قالوا لا بأس به ما لم يفحش لعموم البلوى وعن محمد رحمه الله أنه رخص في الأرواث حين قدم الري لما رأى فيه من البلوى وإن أصاب الخف منه شيء يعتبر فيه قدر الربع والمراد من الربع ربع ما دون الكعبين لا ما فوقهما لأن ما فوقهما زيادة على الخف (إذا استنجى) الرجل <27> وجرى ماء الاستنجاء تحت رجله وهو متخفف إن لم يدخل ماء الاستنجاء في خفه لا بأس به ويطهر خفه تبعا لطهارة موضع الاستنجاء كما قلنا في عروة القمقمة إذا أخذها بيد نجسة وغسل يده ثلاثا إذا طهرت يده تطهر العروة تبعا (الحصير من البردي) إذا تنجس إن كانت النجاسة رطبة يغسل بالماء ثلاثا ويقوم على الحصير حتى يخرج الماء من أثقابه وإن كانت النجاسة يبست في الحصير تدلك حتى تلين النجاسة وتزول بالماء ولو كان الحصير من القصب فقد ذكرنا أنه يغسل ثلاثا فيطهر (البساط النجس) إذا ألقي في الماء الجاري فجرى عليه الماء ليلة يطهر (الآجر) إذا تنجس وهو غير مفروش إن كان قديما مستعملا يغسل ثلاثا فيطهر وإن كان جديدا يغسل ثلاثا ويجفف في كل مرة (إذا) إذا تنجست اليد بدهن نجس فغسلها ثلاثا من غير حرض وبقي أثر الدهن في يده على قياس قول أبي يوسف رحمه الله يطهر (إذا) امتخط الرجل في ثوب ورأى فيه أثر الدم لا ينجسه لأن كل ما لا يكون حدثا لا يكون نجسا (إذا) وجد الشعير في بعر الغنم أو الإبل يغسل ثلاثا ويؤكل وإن كان في إخثاء البقر لا يكون (إذا) أحرق الرجل رأس شاة وقد تلطخت بالدم ولم يغسله وطبخه في قدر جاز ولا يفسد المرق (اللحم) إذا كان عليه دم مسفوح كان نجسا وإن لم يكن من الدم المسفوح لا يكون نجسا (الطائر) إذا وقع في قدر ومات فيه إن وقع حال الغليان فالكل فاسد يهراق جميع ما كان فيه وإن وقع بعد ما سكن عن الغليان تصب المرقة ويغسل اللحم الذي كان فيه ويؤكل (إذا صب الطباخ) في القدر مكان الخل خمرا غلطا فالكل نجس لا يطهر أبدا وما روي عن أبي يوسف رحمه الله أنه يغلى

فتاوى قاضيخان · الجزء ١ · الصفحة ١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى قاضيخانج ١ · ص ١٢