تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقول:" نرى الكاتب كثيراً ما تصطبغ أعماله -وبخاصة القصصية- صبغة جنسية صارخة، حيث يتخذ من عنصر الجنس محوراً أساسياً تدور حوله القصة" (المرجع السابق، ص155).

ويوسف إدريس يصور -كما سبق- سقوط البغايا والفاجرات بأنه سقوط حتمي نتيجة للظروف الاقتصادية! مدافعاً عنه أشد الدفاع، ومتعاطفاً مع أصحابه.

يقول الدكتور القط: "إننا يجب أن نتوقف قليلاً عند موضوع "السقوط" عنده، لأنه موضوع متكرر، نراه في "قاع المدينة" 1958 وفي "الحرام" 1959، وفي "حادثة شرف" 1959 وفي "السيدة فينا" مجموعة "العسكري الأسود" 1962 وفي رواية "العيب،1962 وفي "الستارة" و"الغريب" مجموعة آخر الدنيا، و"في هذه المرة" في مجموعة "لغة الآي آي" وفي "النداهة"، و" العملية الكبرى"، و"دستور. . يا سيدة" مجموعة النداهة 1969، وفي "بيت من لحم"، و"أكان لابد ياليلى أن تضيئي النور" ويلاحظ أن السقوط عنده يمثل حتمية طبيعية في بعض الأحيان مما يقربه من زولا ويبعده عن اتجاه الواقعيين إلى حد ما. وتتضح هذه الحتمية في قصة "النداهة" حيث تشعره المرأة أنها ستسقط لا محالة. فهي رغم تجنبها للأفندي تشعر بأن لحظة السقوط آتية لا ريب فيها. مما لا يتيح لها فرصة الحركة الحرة. ومما يجعلها تستسلم للأفندي، وإن كان ذلك الاستسلام يتم رغماً عنها. ولا تسقط المرأة عنده بإرادتها، إلا نادراً، بينما يغلب على السقوط أنه نوع من الاغتصاب. يظهر ذلك في قاع المدينة حيث تسقط "شهرت" مكرهة بعد أن حاول المستشار إغواءها: مراراً. ولكنها تحترف الدعارة بعد ذلك، من تلقاء نفسها تحت وطأة الظروف الاقتصادية السيئة التي تمر بها.

وتسقط "عزيزة" في رواية "الحرام" مصادفة، ورغم إرادتها، بين أحضان محمد بن قمرين الذي تقاومه مقاومة عنيفة، عندما أراد العدوان عليها أول مرة، ولكنها

نظرات شرعية في فكر منحرف · الصفحة ٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نظرات شرعية في فكر منحرفص ٨٠