تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعليه فأهم الفروق بين الذمي والمعاهد هي:

أولاً: أن الذمي يقيم إقامة دائمة في بلاد المسلمين أو في بلادٍ يشرفون عليها. أما المعاهَد فإنه إن أقام في بلادهم فهو لحاجة ثم يغادرها.

ثانياً: الذمي يتمتع بحماية المسلمين له بمقتضى عقد الذمة ويلزمه أداء الجزية، أما المعاهَد: فليس عليهم حمايته ولا يُلزم بدفع جزية. (ولكن ليس معنى هذا جواز الإعتداء عليه كما قد يفهم البعض؛ فإن هذا محرم بالنصوص الشرعية الصريحة).

ثالثاً: مدة عقد الذمة مطلقة مؤبدة، ولا تُحَد بوقتٍ كما نص على ذلك الفقهاء، فسموها بـ"العقد المؤبد" أما مدة عقد الهدنة فالواجب فيها التحديد.

رابعاً: الذمي يلتزم بدفع الجزية وبسريان أحكام المسلمين عليه. أما المعاهَد فليس عليه شيء من ذلك. (وضوابط ذلك تجدها في رسالة الدكتور الطريقي كما سيأتي إن شاء الله).

خامساً عقد الذمة: يجب أن يكون صاحبه كتابيًا أو مجوسيًا في الراجح من أقوال العلماء. أما عقد الهدنة فيُعْقد مع كل كافر.

تلك هي الفوارق بين الذمي والمعاهَد.

ويتفقان فيما يأتي:

أولاً: كلٌ من الذمي والمعاهَد يجب له الوفاء بعهده إذا التزم بأحكام وشروط هذا العهد.

ثانياً: وجوب نبذ العهد إلى كلٍ من الذمي والمعاهَد في حال ظهور بوادرَ للخيانة.

أما الفروق بين الذمي والحربي فهو كما يلي:

نظرات شرعية في فكر منحرف · الصفحة ٦٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نظرات شرعية في فكر منحرفص ٦٩٠