لهؤلاء الكتّاب الذي توسعوا في تطبيقه توسعاً خالفوا به جميع العلماء. فاعتبروا يا أولي الألباب! " (1) اهـ. كلام الشيخ الألباني –حفظه الله-
وقال الدكتور عبد الله الطريقي: "وأما قول بعض الفقهاء "لهم ما لنا وعليهم ما علينا" فليس فيه دلالة على المساواة في الحقوق والواجبات؛ بدليل الواقع، فإن حقوق المسلم كثيرة؛ منها: السلام، والنصح، وإجابة الدعوة، والعيادة في المرض، وتشييع الجنازة، وأهم من ذلك موالاته ومؤاخاته، وإعطاؤه من الزكاة، وغير ذلك" (2).
الشبهة الثامنة:
قوله: "وقد استحضر الإمام علي بن أبي طالب تلك المعاني في كتابه إلى مالك الأشتر حين ولاه مصر بعد مقتل محمد بن أبي بكر، عندما قال: (وأشعر قلبك الرحمة للرعية والمحبة لهم، واللطف بهم .. فإنهم صنفان: إما أخ لك في الدين، أو نظير لك في الخلق" (3).
تعقيب:
هذا الأثر مما التقطه هويدي من كتاب (نهج البلاغة) المكذوب على علي –رضي الله عنه- (4).
فهو مما لا يُفرح به.
قال الذهبي في ترجمة المُرتْضَى أبي علي بن حسين ابن موسى الموسوي (المتوفى سنة 436هـ): "هو جامع كتاب "نهج البلاغة" المنسوبة ألفاظه إلى الإمام
(1) سلسلة الأحاديث الضعيفة، 5/ 195 - 197.
(2) فقه الإحتساب على غير المسلمين، ص 23.
(3) مواطنون لاذميون، ص 83.
(4) انظر: شرح نهج البلاغة، 5/ 24، تحقيق حسن تميم.