تعقيب:
هذه الصحيفة مما افتتن بها المعاصرون ترديدًا لها في كتبهم، متوهمين (صحتها) وأنها تشهد لما حَمَّلوها من جواز موالاة الكفار أو مساواتهم بالمسلمين –زعموا-!
وقد ذكر مجموعة ممن احتج بها الأستاذ محمد حميد الله في كتابه (مجموعة الوثائق السياسية) (1).
قال الأستاذ مشهور سلمان –حفظه الله-: "وهي متداولة في كتب السيرة وفي كتب النظم الإسلامية. وقد حكم عليها الأستاذ يوسف العش (2) بالوضع، والصحيح أنها ضعيفة فحسب، ولا مجال لسرد طرقها والكلام على أسانيدها، ومن أراد الاستزادة، فلينظر كتاب الأخ ضيدان بن عبد الرحمن اليامي (بيان الحقيقة في الحكم على الوثيقة) " (3).
حيث قال بعد أن ذكر أسانيد (الصحيفة) وضعفها جميعًا: "فعلى هذا يتضح لك ضعف هذه الصحيفة وما ورد فيها" (4).
قال: "ومن ثمَّ لا ينبغي الاحتجاج بها" (5).
وقال الشيخ ربيع المدخلي في كتابه "صد عدوان الملحدين" (ص 34) عن هذه الصحيفة –على فرض ثبوتها-: "معاذ الله أن تكون المعاهدة قامت على هذا الأساس الوطني، ولا ينبغي أن تحمل هذه المعاهدة ولا غيرها من النصوص الشرعية على المصطلحات السياسية المعاصرة".
(1) ص 39 – 41.
(2) في حاشية (9) من (ص20) من كتاب "الدولة العربية وسقوطها" لفلهوزن، ترجمة العش.
(3) كتب حذر منها العلماء، 2/ 247 - 248.
(4) بيان الحقيقة في الحكم على الوثيقة، ص 38.
(5) المرجع السابق، ص 39. وانظر أيضاً: "دفاع عن الحديث النبوي" للشيخ الألباني –رحمه الله-، ص25، حيث بين أن إسنادها منقطع.