تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قالت اللجنة الدائمة برئاسة الشيخ ابن باز –رحمه الله-: "من أصول الإسلام: أنه يجب اعتقاد كفر كل من لم يدخل في الإسلام من اليهود والنصارى وغيرهم" "ولهذا: فمن لم يكفِّر اليهود والنصارى فهو كافر" (1).

الانحراف الرابع: اقتصاره في معرفة العقائد على القرآن وحده! يقول شلتوت: "الطريق الوحيد لثبوت العقائد هو القرآن الكريم" (ص 57).

ويُقال له: فأين قوله تعالى (وما آتاكم الرسول فخذوه)، وقوله (وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول)؟! وغير ذلك من الآيات الآمرة بالرجوع إلى الكتاب والسنة جميعاً؟! أم أن شلتوت متأثر بالمعتزلة وأضرابهم من معظمي العقل البشري القاصر؟!

الانحراف الخامس: موالاته للكفار وعدم بغضهم. يقول شلتوت (ص44): "الإسلام لا يرى أن مجرد المخالفة في الدين يبيح العداوة والبغضاء"! وهذا مخالف للنصوص الشرعية الكثيرة الآمرة ببغض الكفار وعدم موالاتهم (2)، وفي مقدمها قوله تعالى (قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا براؤ منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبداً حتى تؤمنوا بالله وحده)، وقوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق)، وقوله (لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم) الآية.

الانحراف السادس: تشكيكه في كثير من مسائل العقيدة بدعوى أنها لم ترد بطريق قطعي! كرؤية الله عز وجل، وظهور المهدي، والدجال، والدابة، ونزول عيسى

(1) فتوى رقم (19402). وانظر للزيادة: "الإبطال لنظرية الخلط بين دين الإسلام وغيره من الأديان" للشيخ بكر أبو زيد.

(2) انظرها في رسالة "الموالاة والمعادة في الشريعة الإسلامية" لمحماس الجلعود، و"الولاء والبراء" للدكتور محمد بن سعيد القحطاني.

نظرات شرعية في فكر منحرف · الصفحة ٦٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نظرات شرعية في فكر منحرفص ٦٣٩