تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: فهذا العلماني يُفضل حكم الكفر والطاغوت على حكم الإسلام، بل يتهم حكم الإسلام بأنه لا يناسب العصر، وهذه ردة عظيمة عن دين الإسلام –والعياذ بالله-.

3 - ومن ذلك: قوله مصرحاً بعلمانيته: "من المعروف أن أسس الإيمان لا تتضمن السياسة" (المرجع السابق 46).

4 - ومن ذلك: قوله: "إن من الطبيعي عجز رجل الدين عن اللحاق بإنجازات المجتمع المدني في المجال الفكري؛ لأن رجل الدين يعلم كل العلم أن ذلك يقتضي التخلي عن الكثير من آرائه البالية التي لم تعد صالحة للعصر الحديث وللمستقبل، وأنه ليس أمامه سوى أن يعترف بكونية العلمانية، وأن المستقبل لها"! (المرجع السابق، ص47).

5 - ومن ذلك: قوله ساخراً بمجتمع الرسول صلى الله عليه وسلم: "لنبحث في العلاقة المزعومة بين الإسلام والتنمية التي يدعيها التيار الديني، ولكن لنعلم أولاً وقبل كل شيء حقيقة مهمة هي أن المدينة المنورة مركز الدين وانطلاق الدعوة كانت أكثر المناطق الإسلامية فقراً"!! (المرجع السابق، ص291).

قلت: فالرجل علماني ينظر إلى الأمور بنظرة (مادية) (دنيوية)، وعنده أن من كان أكثر رخاء ونعيماً فإنه الأفضل! دون نظرٍ إلى دينه، وهذه نظرة كثير من العلمانيين المعاصرين الذين ينظرون بهذه النظرة (الدهرية)، متناسين سنن الله التي قضت بأن يمد هؤلاء وهؤلاء من عطائه، وأنه قد يبتلي المؤمن بالضراء. قال سبحانه (فأما الإنسان إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعمه فيقول ربي أكرمن وأما إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي أهانن كلا) أي ليس الأمر كما تظنون، وليس إنعام الله على العبد بالنعم الدنيوية دليلاً على رضاه عنه، وهكذا ليس تضييقها عليه دليلاً على سخطه عليه.

والأدلة الشرعية كثيرة في توضيح هذا، ليس هذا موضعها.

نظرات شرعية في فكر منحرف · الصفحة ٢٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نظرات شرعية في فكر منحرفص ٢٢٩