تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تعالى: (ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ... ) (1). وقال الله تعالى: (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ... ) (2).

إقليمية الرسالة:

يحاول الدكتور "خلف الله" أن يجعل من العروبة رسالة يصبح الإسلام تابعاً لها كما جعل العروبة هي الأصل والإسلام هو الفرع، فيقول: (وعروبة القرآن أو اختيار المولى سبحانه وتعالى للغة العربية لتكون لغة الوحي إنما كان بسبب أن الرسالة الإلهية موجهة إلى الأمة العربية أولاً وقبل كل شيء).

وسبق أن ذكرت رد الدكتور "عصمت سيف الدولة" من أن الإسلام رسالة للناس كافة، أما العروبة فانتماء إلى شعب معين. وقد ختم هذه القضية بقوله: (كانت خلاصة ما تقدم من تخريب وتغريب أن نشأت في كل قطر عربي طبقة قومية الانتماء إقليمية الولاء، مادية الباطن إسلامية الظاهر فردية البواعث، نفعية الغايات، رأسمالية النشاط، اجتماعية الأرباح، يتعلق بها وتتغذى عليها شخوص من الفلاسفة والمفكرين والكتاب والأساتذة والتلاميذ ... وهي طبقة نشأت مع الاستعمار؛ لتؤدي بالنيابة عنه ولحسابه نقض الحضارة العربية من بناء شخصية الإنسان العربية) (3). إنه لا يجهل أحد أن الإسلام جاء للعرب، ولكنه أيضاً جاء للناس كافة وهذا ما يدركه الدكتور خلف الله الذي لا نعنيه بالاقتباس الأخير.

حقيقة فكر الدكتور "خلف الله":

(1) النساء (60).

(2) النساء (65).

(3) المصدر السابق ص 429.

نظرات شرعية في فكر منحرف · الصفحة ١٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نظرات شرعية في فكر منحرفص ١٨٨