تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرعية له. قال الله تعالى: (وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم) (1).

خامساً: الإسلام والدين والدولة:

يقول الدكتور خلف الله: إن النبي لم تكن له وظيفة أخرى غير النبوة والرسالة، وإذا كان الأستاذ البهنساوي يريد أن يؤكد للناس أن الإسلام قد كان له دولة فإنه عليه أن يقدم الدليل من القرآن الكريم.

والجواب على ذلك هو:

أ-لماذا يقتصر الدليل على ما ورد في القرآن؟ فالدكتور لا ينكر السنة وعليه أن يطلب الدليل منها. وإلا كان منكراً لها حسب ظاهر أقواله.

ب-أوضحت في المقال الأول أن الدولة الحديثة لها مقومات ثلاثة هي: شكل الحكومة والسلطات الثلاثة وحقوق الأفراد. وكل ذلك قد جاء به القرآن. وقدمت الدليل عليه من كتاب الله. كقول الله (وأمرهم شورى بينهم) (2) وقوله عز وجل (وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفئ إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا) (3) وأود أن يعلم الجميع أن الآية 25 من سورة الحديد قد نصت على أن رسول الله كانت له مهمة رئيسة هي إقامة الدولة والحكم بين الناس بالقسط، قال تعالى: (لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس) فهذا النص قد وضح أن الرسل جاءوا للبشرية لإقامة حكم فيه:

1 - سلطة تشريعية هي الكتاب الذي دل على السنة.

(1) الأحزاب (36)

(2) الشورى (38)

(3) الحجرات (9)

نظرات شرعية في فكر منحرف · الصفحة ١٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نظرات شرعية في فكر منحرفص ١٧٥