تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مدْخل

...

نظرات فِي حَدِيث أَصْحَابِي كَالنُّجُومِ

بقلم الطَّالِب: صَالح بن سعيد بن هلابي

كم من حَدِيث اشْتهر فِي بطُون الْكتب واستخرجت مِنْهُ أَحْكَام وقواعد عَامَّة وأصلت مِنْهُ أصُول وَقد يكون ضَعِيفا بل مَوْضُوعا بل رُبمَا لَا أصل لَهُ، ويلاحظ هَذَا كثيرا مَا يَقع فِي كتب الرَّقَائِق والزهد والوعظ والإرشاد والفضائل.

وموضوع حديثنا الْيَوْم هُوَ حَدِيث أَو يُقَال إِنَّه حَدِيث "أَصْحَابِي كَالنُّجُومِ بِأَيِّهِمْ اقْتَدَيْتُمْ اهْتَدَيْتُمْ " وَقد انْتَشَر هَذَا الحَدِيث فِي كثير من كتب أصُول الْفِقْه فِي بَاب الْإِجْمَاع وخاصة إِجْمَاع الصَّحَابَة هَل هُوَ حجَّة أم لَا؟ وَرُبمَا سكت عَنهُ الكثيرون بعد إيرادهم لَهُ وَلست آتِي بِحكم جَدِيد وَإِنَّمَا أَنا ناقل وجامع لبَعض مَا قيل فِيهِ.

وَردت هَذِه الرِّوَايَة بست رِوَايَات مُخْتَلفَة مُتَقَارِبَة فِي اللَّفْظ وَالْمعْنَى، وسأسردها كلهَا إِن شَاءَ الله ونناقشها نقاشًا علميًا من حَيْثُ السَّنَد حَتَّى نَعْرِف مدى مَا تقوم عَلَيْهِ هَذِه الرِّوَايَات من حَيْثُ الصِّحَّة والضعف أَو الْوَضع.

١- الرِّوَايَة الأولى:

"أَصْحَابِي كَالنُّجُومِ بِأَيِّهِمْ اقْتَدَيْتُمْ اهْتَدَيْتُمْ" قَالَ الْحَافِظ أَبُو عمر يُوسُف بن عبد الْبر النمري الْقُرْطُبِيّ الْمُتَوفَّى سنة ٤٦٣هـ فِي كِتَابه (جَامع بَيَان الْعلم وفضله) ١ قَالَ أخبرنَا مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن سعد قِرَاءَة مني عَلَيْهِ أَن مُحَمَّد بن أَحْمد بن يحيى حَدثهمْ قَالَ: حَدثنَا أَبُو الْحسن مُحَمَّد بن أَيُّوب الرقي قَالَ لنا أَبُو بكر أَحْمد بن عَمْرو بن عبد الْخَالِق الْبَزَّار سَأَلتهمْ عَمَّا يرْوى عَن النَّبِي ﷺ

١ ج٢ص٩٠ المكتبة العلمية بِالْمَدِينَةِ المنورة.

نظرات في حديث أصحابي كالنجوم · الصفحة ١٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نظرات في حديث أصحابي كالنجومص ١٣٤