تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تختلف فيه الأنظار وتتعدد الاجتهادات، ولا يخفى أن هذا لا علاقة له من قريب أو بعيد بالبحث والتنقيب عن اعتقاد أفراد الطائفة، أو التفتيش عن ما انطوت عليه قلوبهم، بحيث ينظر هل يرتكبون تلك الأفعال المكفرة استحلالاً أم لا؟، وبهذا يظهر أن هذه القضية الاجتهادية أدنى من أن تعقد عليها ألوية الاختلاف، ويشمر فيها عن ساعد التنازع والشقاق، كيف والطوائف الممتنعة على أمور مكفرة لا زالت تظهر بين الحين والآخر منذ زمن بعيد، ولا زال العلماء أيضا يختلفون في تكفيرها، ولم يَدَّعِ أحد منهم أن في المسألة إجماعاً قطعياً، يُقْطع معه البحث والنظر، ويُلقي بمخالفه في دائرة الكفر، ولم يطرأ جديد حتى يكون إجماع الصحابة المدعى خاصاً بأنصار الحكام المرتدين، ومقصوراً عليهم، بحيث يُستَثْنَون من هذا الاختلاف .. والله من وراء القصد، وهو سبحانه أعلم وأحكم.

وسبحانك اللهم وبحمدك نشهد أن لا إله إلا أنت نستغفرك ونتوب إليك.

نظرات في الإجماع القطعي · الصفحة ٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نظرات في الإجماع القطعيص ٨٣