تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إنما فعل الفرس هذا ، وقالوا هذه الأقوال ، وزوروا الكلام على أهل البيت – عليهم السلام – ليهدموا أعظم ركن من أركان العقيدة الإسلامية وهو التوحيد المطلق ، كما أضفوا هذه الصفات المشاركه لله تعالى في الألوهية والربوبية للأئمة ، لأن بعضهم يعتقد أنه النائب عنهم له ما لهم من المنزلة والزلفى ، فيكون الراد على ( النائب ) – مثل خميني – كالراد على الإمام ، والراد على الإمام كالراد على الله – تعالى الله عما يفترون علوا كبيرا . ولا يشك مسلم أن الأئمة من آل البيت y منزهون عن هذه الأقوال، فقد كانوا من عباد الله الصالحين ، يكثرون الصلاة والدعاء إلى الله والخوف منه، وهم بريئون مما ينسبه إليهم العجم كذبا وزورا (26) .

* * * *

ثانيا – القول بتحريف القرآن ونقصه :

القرآن الكريم كتاب الله العزيز الذي (( لا يأتيه الباطل من بين يديهولا من خلقه تنزيل من حكيم حميد )) فصلت الآية 42 .أخرج الله سبحانه به الناس من الكفر والعمى إلى الضياء والهدى ، وهو أصل الشريعة الإسلامية وعمودها ، من جمعه في قلبه فقد جمع النبوة بين جنبيه كما يقول عبد الله بن عمر بن الخطاب t وقد تولى الله سبحانه وتعالى حفظه بنفسه ولم يكل ذلك إلى أحد من خلقه ، فقال تعالى: (( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون )) الحجر الآية 9 .فظهر مصداق ذلك مع طول المدة وامتداد الأيام والشهور وتعاقب السنين وانتشار أهل الإسلام واتساع رقعته (27) .

أ – التحريف :

المراد بالتحريف إخراج الوحي الإلهي عما جاء به بالتغيير بالألفاظ والإضافة والحذف والتأمل بالباطل افتراءا مقصودا ، وكل من فسّر القرآن بغير حقيقته وحمله على غير معناه فقد حرّفه .

ومن هذه التحريفات والتفسيرات الغريبة ما ذكره الكليني الفارسي (28).

في قوله تعالى:(( إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى )) محمد الآية 25 . المقصود بهم : أبو بكر وعمر وعثمان (29) .

نظرة عامة على دعوة (وحدة الأديان) · الصفحة ١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نظرة عامة على دعوة (وحدة الأديان)ص ١٠