26 عصيانَ والي الأمرِ ، أمَّا الطاعةُ
لأمرِه ، فهْيَ لديهمْ ذِلَّةُ
27 وخالفَ الرسولُ (- صلى الله عليه وسلم -) ذا بالأمرِ
بطاعةِ الولاةِ ، بلْ بالصبرِ
28 عليهمُ في جُورِهمْ ، كما أمرْ
بالسمعِ والنصحِ لهمْ كلَّ البشرْ
29 تلكَ الثَّلاثُ أوَّلُ المسائلِ
قدْ جُمِعتْ في قولِ خيرِ قائلِ:
30 فيما روَى الصحيحُ: "إن اللهَ
يرضَى لكمْ (1)" ، إياكَ أنْ تَنْساها
31 ولم يقعْ للناسِ مِنْ إخلالِ
في الدينِ والدنيا علَى الإجمالِ
32 إِلاَّ بإخلالٍ بها أوْ بعضِها
إذْ لا يَقومان معًا إلاَّ بها
33 ثُمَّ: بناءُ دينِهمْ على أصولْ
لم يَستسِغْها النَّقلُ ، بلْ ولا العُقولْ
34 أعظمُها التقليدُ ، وهْوَ أكبرُ
قاعدةٍ يَتْبَعُها مَنْ كَفَرُوا
35 جميعُهمْ ، وذاكَ في القُرآنِ
قدْ جاءَ في "الزُّخرُفِ(2)" معْ "لُقمانِ(3)"
(1) 10) تمام الحديث: "إِنَّ اللَّهَ يرضى لكُمْ ثَلَاثاً، وَيَسْخَطُ لكُمْ ثَلَاثاً: يَرْضَى لَكُمْ : أَنْ تَعْبُدُوهُ ولا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً، وَأَنْ تَعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرّقُوا ، [وأن تُنَاصِحُوا مَنْ ولَّاهُ اللَّهُ أَمْرَكُمْ]، وَيَسْخَطُ لَكُمْ : قِيلَ وَقَالَ ، وإِضَاعَةَ الْمَالِ ، وكَثْرَةَ السُّؤالِ".أخرجه مسلم وأحمد ومالك وابن حبان والبيهقي مرويا عن أبي هريرة .
(2) 11) إشارة إلى قوله تعالى: (وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ) (الزخرف:23)
(3) 12) إشارة إلى قوله تعالى: (وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ) (لقمان:21)