تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

77 ثُمَّ: اتخاذُ الدينِ لهوًا ولَعِبْ

قد شاعَ ذاكَ عندهمْ، يا لَلعَجَبْ!

78 ثُمَّ: اغترارُهُمْ بهذِي الدُّنيا

بحيثُ قدْ ظَنُّوا بدونِ اسْتِحْيَا

79 بأنَّ ما أعطاهُمُ الإلهُ

منها، فبُرهانٌ علَى رِضاهُ!

80 دليلُ ذا في "سبإٍ" يُسْتَذْكَرُ

كقولِ ذي العِزَّةِ: ﴿نَحْنُ أَكْثَرُ﴾ (1)

81 وبعده: تركُ دخولِ الحقِّ

إذا اقْتَفاهُ الضعفا بالسَّبْقِ

82 تَكَبُّرًا منهمْ، وبئسَ العملُ!

وذاكَ في "الأنعامِ (2) " - حقًّا - مُنْزَلُ

83 ثُمَّ: احتجاجُهمْ على بُطْلِ الهدَى

وذا بسَبْقِ الضُّعفا للاِقْتِدا

84 وذاك بـ"الأحقافِ" في الذكرِ العَطِرْ

كقولِه: ﴿لَوْ كَانَ خَيْرًا﴾ (3)، فاعْتَبِرْ

85 وبعده: تحريفُهُمْ لِلْكُتُبِ

مِنْ بعدِ عَقْلِهَا، فيا لَلعَجَبِ!

86 بلْ حَرَّفوها عالمينَ ذلكْ

قدْ وَرَدُوا بذلكَ المهالِكْ!

87 وبعد ذا: تصنيفُهُمْ لِكُتُبِ

باطلةٍ، وعَزْوُهَا بالكَذِبِ

88 إلى الإلهِ، وهْوَ - جلَّ - قدْ ذَكَرْ

ذلكَ، والدليلُ في ثانِي السُّوَرْ (4)

89 وكونُهُمْ - لجهلِهِمْ - لا يَعْقِلونْ

من الهدَى والحقِّ غيرَ ما يَكونْ

(1) 30) إشارة إلى قوله تعالى: (وَقَالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالاً وَأَوْلاداً وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ) (سبأ:35)

(2) 31) إشارة إلى قوله تعالى: (وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ) (الأنعام: من الآية52)

(3) 32) إشارة إلى قوله تعالى: (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كَانَ خَيْراً مَا سَبَقُونَا إِلَيْهِ) (الأحقاف: من الآية11)

(4) 33) إشارة إلى قوله تعالى: (فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً) (البقرة: من الآية79)

نظم المسائل الجاهلية · الصفحة ١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نظم المسائل الجاهليةص ١٠