تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

9- ذهب الشافعية إلى جواز التورق (1) ، صرح بذلك أبو منصور الأزهري في كتابه (الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي الذي أودعه المزني في مختصره) فقال: "وأما الزرنقة: فهو أن يشتري الرجل سلعة بثمن إلى أجل، ثم يبيعها من غير بائعها بالنقد. وهذا جائز عند جميع الفقهاء" (2) . وهذا يُفيد جواز التورق في مذهب الشافعي، لأن الأزهري مع إمامته في اللغة كان رأساً في الفقه على مذهب الإمام الشافعي كما ذكر مترجموه – ومنهم ابن السبكي الذي قال عنه في كتابه طبقات الشافعية: "كان إماماً في اللغة، بصيراً بالفقه، عارفاً بالمذهب" (3) – ولا بد أن يكون مراده بعبارة (جميع الفقهاء) سائر أهل العلم، أو جميع فقهاء الشافعية، وهو حجة في النقل عنهم والعزو إليهم.

(1) ) ... وكذلك جواز العينة، حيث قال النووي في الروضة 3/416: "ليس من المناهي بيع العينة، وهو أن يبيع غيره شيئاً بثمن مؤجل، ويسلمه إليه، ثم يشتريه قبل قبض الثمن بأقل من ذلك نقداً. وكذا يجوز أن يبيع بثمن نقداً، ويشتريه بأكثر منه إلى أجل، سواء قبض الثمن الأول أم لا، وسواء صارت العينة عادة له غالبة في البلد أم لا. هذا هو الصحيح المعروف في كتب الأصحاب". وقد حكى ابن القيم في إعلام الموقعين 3/200، والطحاوي في اختلاف العلماء 3/114 وغيرهم عن الإمام الشافعي إباحة العينة.

(2) ) ... الزاهر ص 216.

(3) ) ... طبقات الشافعية الكبرى 3/64.

التورق · الصفحة ٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التورقص ٨