تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يوضح ذلك ويؤكده أنه لا يوجد أحد من أهل العلم يقول بحظر بيع التمر الرديء بالدراهم، ثم ابتياع مقدار أقل من التمر الجيد بتلك الدراهم، إذا كان مقدار ما يحصل عليه صاحب التمر الرديء من التمر الجيد نتيجة ذلك أدنى مما يحصل عليه من الجيد فيما لو باع التمر الرديء بالتمر الجيد مع التفاضل من آخر، بحجة أن الشريعة لا تحرّم الضرر الأدنى وتبيح ما هو أعلى منه! ولا أحد من أهل العلم أيضاً يقول بتحريم شراء المحتاج للسلعة بثمن عادل نسيئة إذا كان اقتراض ثمنها بالفائدة، ثم شراؤها به نقداً يجعلها أرخص عليه من الشراء بالنسيئة، بحجة أن الشريعة لا تحرّم الضرر الأدنى وتبيح ما هو أعلى منه! ولا أحد من أهل العلم يقول بحظر بيع السلم إذا أدى استرخاص رب السلم للمبيع المؤجل إلى زيادة كلفة حصول المُسلم إليه على النقد (رأس مال السلم) عمّا إذا اقترض مقدار رأس المال بالربا، بحجة أن الشريعة لا تحرّم الضرر الأدنى وتبيح ما هو أعلى منه!.

الأمر الثالث:

21- استدل المانعون على عدم جواز التورق بأنه من بيع المضطر، وقد نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن بيع المضطر، فيكون التورق محظوراً. وهذا الاستدلال غير مُسلم لوجوه:

التورق · الصفحة ٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التورقص ٢٦