وشاهد الناس فيها العجب … لما اصطلح الماء مع اللهب
وطار علي وجه الماء فراش … من ذهب ودارت باكف
اللاعبين دواليب من نار … من غير رياش تدور
علي قلب ولا زنار … فيالها من نار أثلجت الخواطر
وأقرت برويتها من … الحاضرين كل ناظر ببركة
زادت علي بركة الرطلي قناطير بقناطرها … وزهت عليه احسنا للناظرين بمناظرها
فهي في الأرض لكثرة الخلق كالسماء ذات الحبك … وإذا كررت النظر في منظرها العجيب يعجل
يا لها من بركة ماؤها بتجعيد … الرياح كالمبرد يجلوا عن القلوب الصدي
ويرد العيون حد مائها إلا سيل … فلا يزال بالعيون موردا
افتخرت السما بنجوم سماكها … افتخرت سماء ما بها بلواكب اسماكها
وإن افتخرت بشموسها وبذورها … افتخرت بشموس حسانها وبذورها
فهي في زمن النيل بمناظرها كالسماء ذاات البروج … وفي زمن الخريف ذات شطوط ومروج
فإذا نصب عليها الماء خرج من سجن طينها … من رغب الحب ما كان من المجاييس
وبرزت في حلل من زهر الربيع … كأدناب الطوويس يا لها من بركة