ساعده ولا يخذل مساعده … وإن لعبوا باكره
والجواكين تخرج من شدة … الضرب كشهاب مبين
فهى مترددة بين الغالب منهم … والمغلوب كما تتردد
روءس أعدايهم بين حوافر … خيلهم في الحروب وهى
محك للإقدام والشجاعة … والفروسية والبراعة
تقر بها عين الوالد لما … يسبقه إليها ولده ويشتد
به قلبه وعضده وإذا … أصيب بها الملك لا يغضب
لأن أصابتها لدفع البلاء باب … مجرب فالله در
لعابها الذين يأتون الحرب … من بابها علي كل فرس
يقصد الاكره وهو غاير … كما يقصد الباز صده
وهو طائر وهي من شعار الملك … الذي هو لقلوب الجند مؤلف
كما قال المصنف شعر:
يا حسنها اكره كالنجم سائره … قد طال تردادها بين الجوالين
تفرق الهم إذ كانت مؤلمة … بين القلوب باراء السلاطين
لجيرهم لقلوب الجند إذ لعبوا … مع الملوك وهم بعض المساكين
فهم في الحسن كالكواكب السارية … وفي الحروب كالأسود الضاربة
تسرع أكفاهم إذا لعبوا بالرماح … كما تلعب بأغصان البان أكف الرياح