وأعل بعضهم هذا الحديث، وقالوا: إنه يتنافى مع حديث ابن عمر الآخر في الصحيحين (حفظت من النبي - صلى الله عليه وسلم - عشر ركعات ... ) وعد الرواتب، قال الإمام ابن القيم رحمه الله: (وهذا ليس بعلة أصلاً، فإن ابن عمر إنما أخبر بما حفظه من فعل النبي - صلى الله عليه وسلم -، لم يخبر عن غير ذلك، فلا تنافي بين الحديثين البتة) زاد المعاد (1/ 312).
ومن نوافل الصلاة:
ما ثبت في البخاري من حديث عبد الله بن مغفل المزني - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (صلوا قبل المغرب، صلوا قبل المغرب)، ثم قال في الثالثة: (لمن شاء)؛ كراهية أن يتخذها الناس سنة. قال المحب الطبري: (لم يرد نفي استحبابها لأنه لا يمكن أن يأمر بما لا يستحب، بل هذا الحديث من أقوى الأدلة على استحبابها، ومعنى قوله: (سنة) أي شريعة وطريقة لازمة، وكأن المراد نزول مرتبتها عن رواتب الفرائض ... ) فتح الباري (3/ 76) بتصرف.
ولمسلم عن أنس - رضي الله عنه - قال: (كنا نصلي ركعتين بعد غروب الشمس، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يرانا، فلم يأمرنا ولم ينهنا).
ومن نوافل الصلاة:
ما ثبت في الصحيحين من حديث عبد الله بن مغفل المزني - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (بين كل أذانين صلاة) قالها ثلاثا، قال في الثالثة (لمن شاء). والمراد بالأذانين: الأذان والإقامة.
ومن نوافل الصلاة:
تحية المسجد فعن أبي قتادة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين) متفق عليه.