مولاى أن البحر لما زرته حياك وهو أخو الوفا بالأصبع
فانظر لبسطته برؤيتك التى هى مشتهاه وروضة المتمتع
أرخى عليه الستر لما جئته خجلا ومد تضرعا بالإصبع
وقال المعمار:
قد زاد بحر النيل من بعد الوفا منه إصبعين لا أصابت
وأمرض الخزان فأنظر وجهه ليمدا من سقمه على أصبعين
وقوله أيضا:
جاء الرخاء ووافى النيل وانفرجت عنا الهموم وهاز القمح ثم رمى
وراح خزانه للنيل ينظره فاستكثر الماء فى عينيه ثم عمى
وقوله أيضا:
حزن الخزان لما أن رأى نيلنا قد عم سهلا وجبل
ورأى الزرع عروقا أخرجت سنبلات ذات حب وسنبل
[ق 80 أ] وبكى إذا رمدت مقلته زاده الله عروقا وسبل
وقوله أيضا:
ذا النيل ما يبرح فى سعده وحاله الماشى فما حالا
... لا أوقف الله حالا
وقال بدر الدين ابن الصاحب:
انظر إلى النيل الجديد وقد أتى فى عسكر الموج المديد معبسا
حصر البلاد فسلمته أرضها فكسى تراها حين ولى سندسا