تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

استدل أصحاب المذهب الأول على أنه يرخص فى الْوَصْلُ بِغَيْرِ شَعْرِ الآدَمِيِّ وَهُوَ طَاهِرٌ من السنة:

بِمَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: لَيْسَتِ الْوَاصِلَةُ بِالَّتِي تَعْنُونَ، وَلا بَاسَ أَنْ تَعْرَى الْمَرْأَةُ عَنِ الشَّعْرِ فَتَصِلَ قَرْنًا مِنْ قُرُونِهَا بِصُوفٍ أَسْوَدَ وَإِنَّمَا الْوَاصِلَةُ الَّتِي تَكُونُ بَغِيًّا فِي شَبِيبَتِهَا فَإِذَا أَسَنَّتْ وَصَلَتْهَا بِالْقِيَادَةِ (1).

أدلة أصحاب المذهب الثانى:

استدل أصحاب المذهب الثانى على عَدَمِ التَّفْرِيقِ فِي التَّحْرِيمِ بَيْنَ الْوَصْلِ بِالشَّعْرِ وَبِغَيْرِهِ من السنة والمعقول.

أما السنة فاحاديث منها:

1 - ما رُوِيَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ﴿لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ﴾ (2).

2 - ِ ما رُوِيَ عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه ﴿أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم زَجَرَ أَنْ تَصِلَ الْمَرْأَةُ بِرَاسِهَا شَيْئًا﴾ (3).

وجه الدلالة:

استدل أصحاب المذهب بعموم الأحاديث فى لَعَنِ الْوَاصِلَة وَالْمُسْتَوْصِلَة بأى شئ شعر أو غيره (4).

أما المعقول:

فلأَنَّهُ صِلَةٌ لِلشَّعْرِ مُغَيِّرَةٌ لِلْخَلْقِ كَالصِّلَةِ بِالشَّعْرِ (5).

الترجيح

بعد عرضِ مذاهبِ الفقهاءِ وأدلتهم يبدو لى _ والله تعالى أعلم _ بأن النَّهْي مُخْتَصٌّ بِالْوَصْلِ بِالشَّعْرِ , وَلَا بَاسَ بِوَصْلِهِ بِصُوفٍ أَوْ خِرَقٍ , وَغَيْرِ ذَلِكَ لِلْحَاجَةِ وهى إبداء التزين

(1) رد المحتار على الدر المختار 6/ 373.

(2) أخرجه البخارى فى صحيحه / كتاب اللباس/ باب الوصل في الشعر 5/ 2216 رقم 5589.

(3) أخرجه مسلم فى صحيحه / كتاب اللباس والزينة / باب تحريم فعل الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة والنامصة والمتنمصة والمتفلجات والمغيرات خلق الله 3/ 1679 رقم 2126.

(4) المنتقى شرح الموطأ للباجى 7/ 267.

(5) المنتقى شرح الموطأ للباجى 7/ 267.

زينة الزوجة لزوجها رؤية شرعية · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

زينة الزوجة لزوجها رؤية شرعيةص ٩