تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال كان أعلم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمنافقين وسأل عن المعضلات حتى عقل عنها تجدوه بها عالما قال فحدثنا عن سلمان قال من لكم بمثل لقمان الحكيم امرؤ منا أهل البيت أدرك العلم الأول والعلم الآخر وقرأ الكتاب الأول والكتاب الآخر بحر الأسرف قلنا حدثنا عن عمار بن ياسر قال امرؤ خلط الإيمان بلحمه ودمه وشعره وبشره حيث زال زال معه لا ينبغي للنار أن تأكل منه شيئا قلنا فحدثنا عن نفسك قال مهلا نهى الله عن التزكية قال له رجل فإن الله عز وجل يقول وأما بنعمة ربك فحدث قال فإني أحدث بنعمة ربي كنت والله إذا سألت أعطيت وإذا سكت ابتدئت رواه الطبراني من طريقين وفي أحسنهما حبان بن علي وقد اختلف فيه وبقية رجالها رجال الصحيح

وعن ربعي بن حراش قال استأذن عبدالله بن عباس على معاوية وقد علقت عنده بطون قريش وسعيد بن العاص جالس عن يمينه فلما رآه معاوية مقبلا قال يا سعيد والله لألقين على ابن عباس مسائل يعيا بجوابها فقال له سعيد ليس مثل ابن عباس يعيا بمسائلك فلما جلس قال له معاوية ما تقول في أبي بكر قال رحم الله أبا بكر كان والله للقرآن تاليا وعن الميل نائيا وعن الفحشاء ساهيا وعن المنكر ناهيا وبدينه عارفا ومن الله خائفا وبالليل قائما وبالنهار صائما ومن دنياه سالما وعلى عدل البرية عازما وبالمعروف آمرا وإليه صائرا وفي الأحوال شاكرا ولله في الغدو والرواح ذاكرا ولنفسه بالمصالح قاهرا فاق أصحابه ورعا وكفافا وزهدا وعفافا وبرا وحياطة وزهادة وكفاءة فأعقب الله من ثلبه اللعائن إلى يوم القيامة قال معاوية فما تقول في عمر بن الخطاب قال رحم الله أبا حفص كان والله حليف الإسلام ومأوى الأيتام ومحل الإيمان وملاذ الضعفاء ومعقل الحنفاء للخلق حصنا وللبأس عونا قام بحق الله صابرا محتسبا حتى أظهر الله الدين وفتح الديار وذكر الله في الأقطار والمناهل وعلى التلال وفي الضواحي والبقاع وعند الخنا وقورا وفي الشدة والرخاء شكورا ولله في كل وقت وأوان ذكورا فأعقب الله من يبغضه اللعنة إلى يوم الحسرة قال معاوية فما تقول في عثمان بن عفان قال رحم الله أبا عمرو كان والله أكرم الحفدة وأوصل البررة وأصبر الغزاة هجادا

مجمع الزوائد · الجزء ٩ · الصفحة ١٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الزوائدج ٩ · ص ١٥٨