جعفر وأصحابه فقال مالكم لا تحيوني كما تحييني الناس قالوا إن لنا ربا لا ينبغي أن نسجد لغيره ولو سجدنا لأحد لسجدنا لنبينا قال هل معكم من كتابكم شيء قالوا نعم فقرأ جعفر سورة مريم فقال ما تقول في عيسى قال هو روح الله وكلمته ألقاها إلى مريم فقال لأصحابه ما تقولون فسكتوا فأخذ شيئا من الأرض بين أصبعيه فقالوا والله ما خالفوا أمر عيسى هذه وإن أنكرتكم وإني أشهدكم أني قد آمنت بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم ثم قال إن شئتم جهزتكم فقدمتم على نبيكم وإن شئتم أقمتم عندي حتى يستقر مكانا فأخذ عمرو يعمل في عمارة فلطف بامرأة النجاشي فاخذ عطرا من عطرها ثم قال للنجاشي إن عمارة يدخل على امرأتك وآية ذلك انه يدخل عليك غدا وعليه طيب من طيبه 4 ا فلما أصبحا طيبه فقال انطلق بنا إلى الملك فانطلقا حتى دخل فوجد منه ريح الطيب فعرف النجاشي طيبه فأمر النجاشي بعمارة فنفخ في إحليله فاستطير حتى لحق بالصحارى يسعى فيها مع الوحش فجاء بعد ذلك أهله فأصابوه فسقوه شربة من سويق فتعتعته فمات فلما قدم جعفر وأصحابه على رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءته وفاة النجاشي
رواه الطبراني مرسلا وفيه محمد بن كثير الثقفي وهو ضعيف
وعن عروة بن الزبير في تسمية الذين خرجوا إلى أرض الحبشة المرة الأولى قبل خروج جعفر وأصحابه الزبير بن العوام وسهل بن بيضاء وعامر بن ربيعة وعبد الله بن مسعود وعبد الرحمن بن عوف وعثمان بن عفان ومعه امرأته رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وعثمان بن مظعون ومصعب بن عمير أحد بنى عبد الدار وأبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة ومعه امرأته سهلة بنت سهيل بن عمرو ولدت له بأرض الحبشة محمد بن أبي حذيفة وأبو سبرة بن أبي رهم ومعه أم كلثوم بنت سهيل بن عمرو وأبو سلمة بن عبد الأسد ومعه أمرأته أم سلمة قال ثم رجع هؤلاء الذين ذهبوا المرة الاولى قبل جعفر بن أبي طالب وأصحابه حين أنزل الله السورة التي يذكر فيها والنجم إذا هوى فقال المشركون لو كان هذا الرجل يذكر آلهتنا بخير أقررناه وأصحابه فانه لا يذكر أحدا ممن خالف دينه من اليهود والنصارى بمثل الذي يذكر به آلهتنا من الشر والشتم فلما أنزل الله السورة الذي يذكر فيها والنجم وقرأ أفرأيتم اللات والعزى