تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا يسجدون لك فلما انتهينا بدرنا من عنده من القسيسين والرهبان اسجدوا للملك فقال جعفر انا لا نسجد الا لله قال له النجاشي وما ذاك قال ان الله بعث الينا رسولا وهو الرسول الذي بشرنا به عيسى عليه السلام من بعدي اسمه أحمد فأمرنا أن نعبد الله ولا نشرك به شيئا وأمرنا أن نقيم الصلاة وأن نؤتي الزكاة وأمرنا بالمعروف ونهانا عن المنكر فأعجب النجاشي قوله فلما رأى ذلك عمرو قال أصلح الله الملك انهم يخالفونك في ابن مريم فقال النجاشي ما يقول صاحبكم في ابن مريم قال يقول فيه قول الله هو روح الله وكلمته أخرجه من العذراء 2 البتول التي لم يقر بها بشر ولم يفترضها ولد فتناول النجاشي عودا من الأرض فرفعه فقال يا معشر القسيسين والرهبان ما يزيد هؤلاء على ما تقولون في ابن مريم ما يزن هذه مرحبا بكم وبمن جئتم من عنده أشهد أنه رسول الله وأنه الذي بشر به عيسى ولولا ما أنا فيه من الملك لأتيته حتى أقبل نعليه امكثوا في أرضي ما شئتم وأمر لنا بطعام وكسوة وقال ردوا على هذين هديتهما وكان عمرو بن العاص رجلا قصيرا وكان عمارة رجلا جميلا وكانا أقبلا على النجاشي فشربوا يعني خمرا ومع عمرو بن العاص امرأته أنه فلما شربوا من الخمر قال عمارة لعمرو مر امرأتك فلتقبلني فقال له عمرو ألا تستحي فأخذ عمارة عمرا فرمى به في البحر فجعل عمرو يناشد عمارة حتى ادخله السفينة فحقد عمرو على ذلك فقال عمرو للنجاشي إنك إذا خرجت خلفت عمارة في أهلك فدعا النجاشي عمارة فنفخ في إحليله فطار مع الوحش قلت روى أبو داود منه مقدار سطر في الجنائز رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح

وعن ابن شهاب في تسمية من هاجر إلى أرض الحبشة فأقام بها حتى قدم بعد بدر شرحبيل بن عبد الله بن حسنة وهي أمه

رواه الطبراني ورجاله ثقات وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال إن قريشا بعثوا عمرو بن العاص وعمارة بن الوليد زمن النجاشي وكان عمارة رجلا جميلا وكان يقذف عمرا في البحر وكان يعوم فيخرج ثم يلقيه أيضا فيعوم فحقد عمرو في نفسه على عمارة ما كان يصنع به فلما قدما دخلا على النجاشي فقالا له إن جعفر وأصحابه طعنوا على آبائهم وخالفوهم في دينهم وهم يخالفونك ولا يحييونك كما يحييك الناس قوقعوا فيهم فبعث النجاشي إلى

مجمع الزوائد · الجزء ٦ · الصفحة ٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الزوائدج ٦ · ص ٣١