تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فخالفه دريد بن الصمة فلج وأبى فصاروا إلى أمره فلم يحمدوا رأيه وكان يومئذ رئيسهم فلما رأى هزيمة أصحابه قصد نحو النبي صلى الله عليه وسلم وكان شديد الاقدام ليصيبه زعم فوافاه مرثد بن أبي مرثد الغنوي فقاتله وحمل فرسه فعاج فلم يقدم ثم أراده وصاح به فلم يقدم فقال % اقدم محاج إنه يوم بكر % مثلى على مثلك يحمي ويكر % % ويطعن الطعنة تفرى وتهر % لها من البطن نجيع منهمر % % ويغلب العامل فيها منكسر % إذا اجرألت زمر بعد زمر % ثم شهد بعد ما أسلم القادسية فقال % اقدم محاج إنها الأساوره % ولا يهولنك رجل نادره %

ثم انهزم من حنين فصار إلى الطائف فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو أتاني لأمنته وأعطيته مائة فجاء ففعل به ذلك ووجهه على قتال أهل الطائف وكتب سعد بن أبي وقاص إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنهما يستمده فكتب اليه تستمدني وأنت في عشرة آلاف ومعك مالك بن عوف وحنظلة بن ربيعة وهو الذي يقال له حنظلة الكاتب قال ابن سلام فحدثني بعض قومه أنه قال لعمر بن الخطاب إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاني يتألفني على الأسلام فلم أحب أن آخذ على الاسلام أجرا فأنا أردها قال إنه لم يعطكها إلا وهو يرى أنها لك حق رواه الطبراني عن خليفة بن خياط عن محمد بن سلام الجمحي وكلاهما ثقة

وعن عبد الرحمن ابن أزهر أنه كان يحدث أنه حضر رسول الله صلى الله عليه وسلم حين كان يحثى في وجوههم التراب رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح

وعن امرأة رافع بن خديج أن رافعا رمى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد أو يوم حنين أنا أشك بسهم في ثندوته فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله انزع السهم قال يا رافع إن شئت نزعت السهم والقطبة جميعا وإن شئت نزعت السهم وتركت القطبة وشهدت لك يوم القيامة أنك شهيد قال يا رسول الله انزع السهم ودع القطبة قال فنزع رسول الله صلى الله عليه وسلم السهم وترك القطبة رواه أحمد وامرأة رافع لم أعرفها وبقية رجاله

مجمع الزوائد · الجزء ٦ · الصفحة ١٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الزوائدج ٦ · ص ١٨٥