قتله فجعل يتردد ويكره أن يقدم عليه لانه في حلقة رسول الله صلى الله عليه وسلم فبسط رسول الله صلى الله عليه وسلم يده فبايعه ثم قال للانصاري قد انتظرتك أن توفي بنذرك قال يا رسول الله هبتك أفلا أومضت الي قال انه ليس لنبي أن يومض وأما مقيس بن صبابة فانه كان له أخ قتل خطأ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فبعث معه رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا من بني فهر ليأخذ له من الانصار العقل فلما جمع له العقل ورجع نام الفهرى فوثب مقيس فأخذ حجرا فجلد به رأسه فقتله ثم أقبل وهو يقول % شفى النفس من قد مات بالقاع مسندا % يضرج ثوبيه دماء الاجادع % % وكانت هموم النفس من قبل قتله % تهيج فتنسيني وطاة المضاجع % % حللت به ثأري وأدركت ثورتي % وكنت إلى الاوثان أول راجع %
وأما سارة فانها كانت مولاة لقريش فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فشكت اليه الحاجة فأعطاها شيئا ثم أتاها رجل فدفع اليها كتابا أهل مكة يتقرب به اليهم ليحفظ في عياله وكان له بها عيال فأخبر جبريل بذلك فبعث في اثرها عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب فلحقاها ففتشاها فلم يقدرا على شيء منها فأقبلا راجعين فقال أحدهما لصاحبه والله ما كذبنا ولا كذبنا ارجع بها اليها فرجعا اليها فسلا سيفيهما فقالا والله لنذيقنك الموت أو لتدفعن الينا الكتاب فأنكرت ثم قالت أدفعه اليكما على أن لا ترداني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقبلا منها فحلت عقاصها فأخرجت كتابا من قرونها فدفعته اليهما فرجعا به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فدفعاه اليه فبعث إلى الرجل فقال ما هذا الكتاب قال أخبرك يا رسول الله ليس أحد معك إلا له من يحفظه في عياله فكتبت هذا الكتاب ليكونوا في عيالي فأنزل الله يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة إلى آخر الآيات
رواه الطبراني في الاوسط وفيه الحكم بن عبد الملك وهو ضعيف
وعن سعد يعني ابن أبي وقاص قال لما كان يوم فتح مكة أمن رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس إلا أربعة نفر وامرأتين وقال اقتلوهم ولو وجدتموهم متعلقين بأستار الكعبة عكرمة بن أبي جهل وعبد الله بن خطل ومقيس بن صبابة