تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المسجد فهو آمن فلما ذهب لينصرف قال رسول الله رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عباس احبسه بالوادي عند حطم الجبل حتى تمر به جنود الله فيراها قال فخرجت به حتى حبسته بمضيق الوادي حيث أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أحبسه قال ومرت به القبائل على راياتها فكلما مرت قبيلة قال من هؤلاء يا عباس فيقول بنى سليم فيقول مالي ولسليم قال ثم تمر القبيلة فيقول من هؤلاء فأقول مزينة فيقول مالى ولمزينة حتى نفدت القبائل يعنى جاوزت لا تمر قبيلة إلا قال من هؤلاء فأقول بنو فلان فيقول مالي ولبنى فلان حتى مر رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخضراء فيها المهاجرون والانصار لا يرى منهم سوى الحدق قال سبحان الله من هؤلاء يا عباس قلت هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم في المهاجرين والانصار قال ما لاحد بهؤلاء قبل ولا طاقة والله يا أبا الفضل لقد أصبح ملك ابن أخيك الغداة عظيما قلت يا أبا سفيان إنها النبوة قال فنعم اذا قلت التجىء إلى قومك قال فخرج حتى جاءهم صرخ بأعلى صوته يا قريش هذا محمدا قد جاءكم بما لا قبل لكم به فمن دخل دار أبي سفيان فهو آمن فقامت اليه امرأته هند بنت عتبة فاخذت بشاربه فقالت اقتلوا الدسم الاحمش فبئس طليعة قوم قال ويحكم لا تغرنكم هذه من أنفسكم فانه قد جاء بما لا قبل لكم به من دخل دار أبي سفيان فهو آمن قالوا ويحك وما تغني عنا دارك قال ومن أغلق بابه فهو آمن ومن دخل المسجد فهو آمن فتفرق الناس إلى دورهم والى المسجد

رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح

وعن أنس ابن مالك قال أمن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة الناس إلا أربعة من الناس عبد العزى بن خطل ومقيس ابن صبابة وعبد الله بن سعد بن أبي سرح وسارة امرأة فأما عبد العزى فانه قتل وهو آخذ بأستار الكعبة قال ونذر رجل من الانصار أن يقتل عبد الله بن سعد بن سرح اذا رآه وكان أخا عثمان ابن عفان من الرضاعة فأتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم يستشفع فلما بصر به الانصاري اشتمل على السيف ثم خرج في طلبه فوجده في حلقه رسول الله صلى الله عليه وسلم فهاب

مجمع الزوائد · الجزء ٦ · الصفحة ١٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الزوائدج ٦ · ص ١٦٧