انصرف راشدا فوالله ما كنت جهولا فانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كان الغد اجتمعوا في الحجر وأنا معهم فقال بعضهم لبعض ذكرتم ما بلغ منكم وما بلغكم عنه حتى إذا بادا كم بما تكرهون تركتموه فينما هم في ذلك إذ طلع عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فوثبوا إليه وثبة رجل واحد فأطافوا به يقولون أنت الذي تقول كذا وكذا لما كان يبلغهم من عيب آلهتهم ودينهم قال فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم أنا الذي اقول ذلك قال فلقد رأيت رجلا منهم اخذ بمجمع ردائه وقام أبو بكر دونه يقول وهو يبكي اتقتلون رجلا ان يقول ربي الله ثم انصرفوا عنه فان ذلك لأشد ما رأيت قريشا بلغت منه قط قلت في الصحيح طرف منه رواه أحمد وقد صرح ابن إسحاق بالسماع وبقية رجاله رجال الصحيح
وعن عمرو بن العاص قال ما رأيت قريشا أرادوا قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم الا يوما ائتمروا به وهم جلوس في ظل الكعبة ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي عند المقام فقام إليه عقبة ابن أبي معيط فجعل رداءه في عنقه ثم جذبه حتى وجب لركبتيه وتصايح الناس وظنوا انه مقتول قال وأقبل أبو بكر يشتد حتى اخذ بضبع رسول الله صلى الله عليه وسلم من ورائه وهو يقول أتقتلون رجلا ان يقول ربي الله ثم انصرفوا عن النبي صلى الله عليه وسلم فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما قضى صلاته مر بهم وهم جلوس في ظل الكعبة فقال يا معشر قريش أما والذي نفسي بيده ما أرسلت اليكم إلا بالذبح وأشار بيده إلى الحلق فقال له أبو جهل يا محمد ما كنت جهولا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم انت منهم
رواه أبو يعلى والطبراني وفيه محمد بن عمرو بن علقمه وحديثه حسن وبقية رجال الطبراني رجال الصحيح
وعن اسماء بنت أبي بكر انهم قالوا لها ما أشد ما رأيت المشركين بلغوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت كان المشركون قعدوا في المسجد يتذاكرون رسول الله صلى الله عليه وسلم وما يقول في آلهتهم فبينما هم كذلك إذ أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقاموا اليه بأجمعهم فأتى الصريخ إلى أبي بكر فقالوا أدرك صاحبك فخرج من عندنا وإن له لغدائر أربع وهو يقول ويلكم اتقتلون رجلا ان يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم فلهوا عن رسول الله