تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليكم من سخطه ونقمته مثل الذي حل عليهم من سوء اعمالهم وتهاونهم بأمر الله واخبركم في كتابه هذا بانجاء من نجا ممن كان قبلكم لكي تعملوا مثل اعمالهم فكتب لكم في كتابه هذا تبيان ذلك كله رحمة منه لكم وشفقا من ربكم عليكم وهو هدى من الله من الضلالة وتبيان من العمى واقالة من العثرة ونجاة من الفتنة ونور من الظلمة وشفاء من الاحداث وعصمة من الهلاك ورشد من الغواية وبيان ما بين الدنيا والآخرة فيه كمال دينكم فاذا عرضتم عليهم فأقروا لكم فقد استكملوا الولاية فاعرضوا عليهم عند ذلك الاسلام والاسلام الصلوات الخمس وايتاء الزكاة وحج البيت وصيام شهر رمضان والغسل من الجنابة والطهور قبل الصلاة وبر الوالدين المشركين فاذا فعلوا ذلك فقد اسلموا فادعوهم عند ذلك إلى الايمان وانعتوا لهم شرائعكم ومعالم الايمان شهادة ان لا اله إلا الله وحده لا شريك له وان ما جاء به محمد الحق وان ما سواه الباطل والايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله وانبيائه واليوم الآخر والايمان بهذا الكتاب وما بين يديه وما خلفه بالتوراة والانجيل والزبور والايمان بالبينات والموت والحياة والبعث بعد الموت والحساب والجنة والنار والنصح لله ولرسوله وللمؤمنين كافة فاذا فعلوا ذلك واقروا به فهم مسلمون مؤمنون ثم تدعوهم بعد ذلك إلى الاحسان ان يحسنوا فيما بينهم وبين الله في اداء الامانة وعهده الذي عهد إلى رسوله وعهد رسوله إلى خلقه وائمة المؤمنين والتسليم لأئمة المسلمين من كل غائلة على لسان ويد وان يبتغوا الإئمة المسلمين خيرا كما يبتغي احدكم لنفسه والتصديق بمواعيد الرب ولقائه ومعاتبته والوداع من الدنيا من كل ساعة والمحاسبة للنفس كل يوم وليلة والتعاهد لما فرض الله يؤدونه اليه في السر والعلانية فاذا فعلوا ذلك فهم مسلمون مؤمنون محسنون ثم انعتوا لهم الكبائر ودلوهم عليها وخوفوهم من الهلكة في الكبائر ان الكبائر هن الموبقات اولهن الشرك بالله ان الله لا يغفر ان يشرك به والسحر وما للساحر من خلاق وقطيعة الرحم يلعنهم الله والفرار من الزحف يبوءوا بغضب من الله والغلو فيأتوا بما غلوا يوم

مجمع الزوائد · الجزء ٥ · الصفحة ٣١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الزوائدج ٥ · ص ٣١٢