يتقى الله وحده لا شريك له وان يلين الجناح فيكم السر ويحكم بينكم وبين من لقيه من الناس بما امر الله في كتابه من العدل وامرتكم بطاعته إذا فعل ذلك فان حكم فعدل وقسم فأقسط واسترحم فرحم فاسمعوا له واطيعوا واحسنوا مؤازرته ومعونته فان لي عليكم من الحق طاعة وحقا عظيما لا تقدرونه كل قدره ولا يبلغ القول كنه عظمة حق الله وحق رسوله وكما ان لله ولرسوله على الناس عامة وعليكم خاصة حقا واجبا في طاعته والوفاء بعهده فرضى الله عن من اعتصم بالطاعة حق كذلك للمسلمين على ولاتهم حق واجب وطاعة فان الطاعة درك خير ونجاة من كل شر وانا اشهد الله على كل من وليته شيئا من امر المسلمين قليلا أو كثيرا فليستخيروا الله عند ذلك ثم ليستعملوا عليهم افضلهم في انفسهم إلا وان اصابت العلاء بن الحضرمي مصيبة الموت فخالد بن الوليد سيف الله يخلف فيهم العلاء بن الحضرمي فاسمعوا له واطيعوا واحسنوا مؤازرته وطاعته فسيروا على بركة الله وعونه ونصره وعاقبة رشده وتوفيقه من لقيهم من الناس فليدعوهم إلى كتاب الله وسنته وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم واحلال ما احل الله لهم في كتابه وتحريم ما حرم الله في كتابه وان يخلعوا الانداد ويبرءوا من الشرك والكفر والنفاق وان يكفروا بعبادة الطواغيت واللات والعزى وان يتركوا عبادة عيسى بن مريم وعزير بن حروة والملائكة والشمس والقمر والنيران وكل من يتخذ نصبا من دون الله وان يتبرءوا مما برئ الله ورسوله فاذا فعلوا ذلك واقروا به فقد دخلوا في الولاية وسموهم عند ذلك بما في كتاب الله الذي تدعونهم اليه كتاب الله المنزل به الروح الامين على صفيه من العالمين محمد بن عبد الله رسوله ونبيه ارسله رحمة للعالمين عامة الابيض منهم والاسود والانس والانس والجن كتاب فيه تبيان كل شيء كان قبلكم وما هو كائن بعدكم ليكون حاجزا بين الناس حجز الله به بعضهم عن بعض وهو كتاب الله مهيمنا على الكتب مصدقا لما فيها من التوراة والانجيل والزبور يخبركم الله فيه بما كان قبلكم مما فاتكم دركه من آبائكم الاولين الذين اتتهم رسل الله وانبياؤه كيف كان جوابهم لرسلهم وكيف تصديقهم بآيات الله وكيف كان تكذيبهم بدينه فتجنبوا مثل ذلك ان تعملوا مثله لكي لا يحل
مجمع الزوائد · الجزء ٥ · الصفحة ٣١١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مجمع الزوائدج ٥ · ص ٣١١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي