إن صاحبنا هذا قد أفسده الحياء فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم إن الحياء من شرائع الإسلام وإن البذاء من لؤم المرء رواه الطبراني في الكبير ورجاله وثقهم ابن حبان وعن أبي أمامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الحياء والعي من الإيمان وهما يقربان من الجنة ويباعدان من النار والفحش والبذاء من الشيطان وهما يقربان من النار ويباعدان من الجنة فقال أعرابي لأبي أمامة إنا لنقول في الشعر إن العي من الحمق فقال إني أقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتحبيئني بشعرك المنتن رواه الطبراني في الكبير وفيه محمد بن محصن العكاشي وهو ضعيف لا يحتج به وعن أبي موسى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الحياء والإيمان مقرونان لا يفترقان إلا جميعا رواه الطبراني في الأوسط والصغير وقال تفرد به محمد بن عبيدة القرشي وعن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الحياء والإيمان في قرن فإذا سلب أحدهما تبعه الآخر رواه الطبراني في الأوسط وفيه يوسف بن خالد السمتي كذاب خبيث
| - * باب ما جاء أن الصدق من الإيمان
- *
وعن عبدالله بن عمرو أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ما عمل الجنة قال الصدق وإذا صدق العبد بر وإذا بر آمن وإذا آمن دخل الجنة فذكر الحديث ويأتي بتمامه في ذم الكذب من كتاب العلم رواه أحمد وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف وعن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يؤمن العبد الإيمان كله حتى يترك الكذب في المزاحة والمراء وإن كان صادقا رواه أحمد والطبراني في الأوسط وفيه منصور بن أذين ولم أر من ذكره قلت وتأتي أحاديث من هذا الباب بعضها في العلم وبعضها في الأدب إن شاء الله وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يبلغ العبد صريح الإيمان حتى يدع المزاح والكذب ويدع المراء وإن كان محقا رواه أبو يعلى في الكبير وفيه محمد بن عثمان عن سليمان بن داود لم أر من ذكرهما وعن أبي أمامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يطبع المؤمن على الخلال كلها إلا الخيانة والكذب رواه أحمد وهو منقطع بين الأعمش وأبي أمامة وعن سعد بن أبي وقاص أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يطبع المؤمن على كل خلة غير الخيانة والكذب رواه البزار وأبو يعلى ورجاله رجال الصحيح