تجريد الثلاثة الأول من العلامة وتحلية الرابع بدارة مستطيلة هكذا O إلا إذا كان بعد الألف ساكن نحو أنا النذير فأنها تمهل مطلقاً.
والياء التي يحتاج إلى وضع علامة الزيادة عليها وقعت في ثلاثة أنواع
(1) ما زيدت فيه بعد همزة مكسورة لم يتقدمها ألف وهو في أفاين مات بآل عمران وأفين بعد مت بالأنبياء ومن نبأي المرسلين وفي ملأ المجرور المضاف إلى الضمير على الراجح
(2) ما زيدت فيه بعد ياء ساكنه. وهو ياييد في الذريات على المختار. وأما بأبيكم في القلم فضبطه بتعرية الياء الأولى من العلامة تشديد الثانية للإدغام على الصحيح المعمول به.
وأما الواو التي تحتاج إلى وضع علامة الزيادة عليها فقد وقعت في أربع كلمات مبدوءة بهمزة مضمومة وهي أوْلوا وأولت وألولى وأولاء كيف تصرف باتفاق الرسم وفي سأوريكم في الأعراف والأنبياء ولا وصلبنكم في طه والشعراء على قول. وكذا هؤلاء عند النحاة ولكن لا عمل عليه عندنا،
(تتمة) جرت عادة كثير من المتأخرين بالتنبيه في هذا الفصل على حكم الياء المتطرفة هل هي معرفة إلى قدام وهو المعبر عنه بالمواقص أو مردودة إلى خلف وهو المعبر عنه بالعقص ولا نص للداني في ذلك. وأما أبو داود فقال في قوله تعالى (فاذكروني أذكركم) أن ياءه في بعض المصاحف وقص وفي بعضها عقص واستحب هو لمن قرأها بالإسكان العقص. وذكرهما أيضا التجيبي واللبيب والبلنسي وغيرهم (وحاصل ما ذكروه) أن الياء ثمانية أقسام: مفتوحة نحو والله ولي المؤمنين ومكسورة نحو الهدى وصورة للهمزة نحو امرئ وزائدة نحو من نباى. والمأخوذ من كلامهم فيها أن المفتوحة والمنقلبة يترجح فيهما الوقص والمضمومة يجوز فيها الأمران والمكسورة والساكنة بنوعيها يترجح في كل منها العقص والمصورة والزائدة يتعين فيهما العقص. اهـ
الفصل الحادي عشر
في أحكام اللام ألف
وهو حرف مركب من حرفين متعانقين-أحدهما الام والآخر ألف وفي أعلاه طرفان وفي أسفله دارة صغيرة وقد ذكر الداني وغيره أن الخليل بن أحمد والأخفش الوسط اختلفا في أي الطرفين هو الألف فقال الخليل هو الأول وقال الأخفش هو الثاني. والمختار عند عامة المغاربة الأول وعندنا الثاني، ويترتب على هذا الخلاف الخلاف على كيفية ضبطه وحاصل ما ذكروا في ذلك يتلخص في أربعة أحكام
(1) حكم الهمزة التي صورت الألف المعانقة للأم نحو: الأرض والأنهر –فعلى مذهب الخليل توضع الهمزة في الطرف الأول وعلى مهذب الأخفش توضع في الطرف الثاني
(2) حكم المد إن كانت الألف المعانقة مدا نحو لا إله إلا الله فعلى مذهب الخليل توضع المدة فوق الطرف الأول وعلى مذهب الأخفش توضع فوق الطرف الثاني
(3) حكم الهمزة المتأخرة عن الألف نحو لأملأن وامتلأت ولامه ولاءِيلف فتوضع الهمزة في الطرف الثاني على مذهب الأخفش مراعي في ذلك ماتقدم في باب الهمز
(4) حكم الهمزة المتصلة في اللفظ بالألف المعانقة للام سواء كانت مؤخر عنها نحو هؤلاء أو متقدمة عليها نحو لآكلون، فعلى مذهب الخليل تجعل الهمزة هكذا هؤلاء ءلاكلون وعلى مذهب الأخفش تجعل هكذا هؤءلاء لأكلون
(تتمة) جميع العلامات التي تقدم ذكرها سوى ذكر معها لونها ينبغي أن تكون بمداد أحمر للتعريف بأنها محدثة بعد الصحابة وأن الأئمة الذين تقدم ذكرهم أحدثوا لمزيد الضبط والإتقان. واكتفى أهل