تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

توضع لأن الأئمة المقتدى بهم لم يعرجوا على ذلك بوجه لو كان مفتقراً إلى المط ((علامة المد)) لتكلموا عليه بدليل أنهم تكلموا على النفط. ومنهم قال توضع مراعاة للفظ وانعدام حرف المد لا عبرة به. ألا ترى أنه يوضع حرف المد على أحد الوجهين فيه والصحيح الأول ولكن جرى العمل بالثاني غالبا واختلف القائلون بوضعها في محلها من الحرف الذي ينطوي فيه حرف المد. فمنهم من قال توضع فوقه. ومنهم من قال أمامه ((أي على محل حرف المد لو ألحق)) وقال في اللام تجعل يمينها إذ ذاك محل لها على الصحيح وعملنا على الأول هكذا الم

(تنبيه ثالث) خالف نقاط العراق فلم يجعلوا للمد علامة ورأوا أن وجود السبب كاف في ذلك. وبالله التوفيق

(الفصل السادس)

في ضبط المظهر والمدغم وما بعدهما من المظهر

عنده والمدغم فيه

المظهر هو ما يُقرأ بالإظهار والمظهر عنده هو الحرف الذي يليه. وكيفية ضبطهما أن تجعل علامة السكون على الحرف المظهر وتحرك الحرف الذي بعده بالحركة التي يقرأ بها من فتح أو ضم أو كسر ولا تجعل عليه علامة التشديد إذ لا موجب لها. ووجه ذلك أنه لما كان الحرف المظهر يقرعه العضو الذي يخرج منه في اللفظ جاء الخط منبها على ذلك فجعلت عليه علامة السكون وعرى ما بعده من التشديد دلالة على كمال الإظهار. ولا فرق في ذلك بين ما كان متفقاً على إظهار نحو إفراغ علينا أو مختلفاً فيه نحو قد سمع عند من يقرأ بإظهار وجاء الضبط على قراءته.

وأما المدغم فعلى قسمين –أحدهما- ما يذهب معه لفظ الحرف المدغم وصوته ويصير النطق كأنه بحرف واحد مضعف ((مشدد)) سواء كان مماثلا لما أدغم فيه نحو: وأذكر ربك أولاً نحو: بل ران. وهذا النوع يسمى إدغاما تاماً وخالصاً. ومنه ما جاء عن أبي عمرو ويعقوب في رواية الإدغام الكبير. وحكم ضبطه أن يعرى الحرف المدغم من علامة السكون تنبيها على أنه يدغم فيما بعده ذاتا وصفة. التشديد على الحرف المدغم فيه تنبيهاً على أنه أدغم فيه ما قبله وصار معاً كحرف واحد مشدد يرتفع اللسان عنه ارتفاع واحدة. ولا فرق في ذلك بين أن يكون الإدغام مجمعاً عليه نحو: الرحمن. وإن عدتم. وقالت طائفة. واضرب بعصاك، أو مختلفا فيه نحو: اتخذت إذ تأتيهم. ولقد ضربنا. حملت ظهورهما. بل ضلوا. ويعذب من يشاء إذا أريد ضبطه على قراءة الإدغام

(والقسم الثاني) ما يذهب معه لفظ الحرف المدغم ويبقى صوته. ويسمى إدغاماً ناقصاً ومنه إدغام الطاء في التاء في نحو بسطت وأحطت وفرطتم لجميع القرء. وفي ضبطه وجهان على سبيل التخيير-أحدهما- أن تضع علامة السكون على الطاء وعلامة التشديد على التاء هكذا بسطْتَّ. احطمتُّ فرطتُّْم –والثاني- أن تعرى الطاء من علامة السكون والتاء من علامة التشديد دون الحركة هكذا بسطتَ أحطمتُ فرطتَم. والمختار الأول كما صرح به الشيخان وغيرهما وعليه جرى عمل المغاربة وجرى عملنا على الثاني. وهذان الوجهان هما المتقدمان في إدغام النون الساكنة في الواو والياء مع إبقاء الغنة

(تنبيهان) –الأول- اختلف أهل الأداء في إدغام القاف في الكاف من (ألم نخلقكم) في المراسلات فذهب الجمهور إلى أن إدغامه خالص وحكى الداني الاجتماع عليه. فضبطه على قولهم هكذا ألم نخلقكُّم. وذهب جماعة منهم مكي وابن شريح إلى أن إدغامه ناقص فيكون ضبطه على قولهم كضبط بسطتَ ونحوها. اهـ

مرسوم الخط للضباع · الصفحة ٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مرسوم الخط للضباعص ٥٤