تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدها، أن يقتصر على علامة التشديد فقط استغناء بها عنها لتنزلها منزلتها لأنها توضع في موضعها ففيها بيان للمعنين (الشد والشكل) وباختيار هذا القول صرح أبو داود إذ هو أوفق للأصل لأن هذه الأشياء لم تكن موجودة في المصحف القديم وإنما أحدثت للبيان فما كان البيان حاصلا بدونه أستغنا عنه_الثاني_ أن يجمع بين الشد و الشكل تأكيدا في البيان هكذا رب 7َ: رب7, وهذا القول رجحه بعض المتأخرين. وقد يتأكد العمل به فيما إذا كان الحرف المشدد مختلفاً فيه بين الفتح والإمالة فإنه لا يتميز ضبطه لأحد المذهبين عن الآخر باجتماع علامة التشديد مع إحدى العلامتين: إما الفتحة أو نقطة التعويض, ولم يتكلم أحد من القدماء على محل الحركة من الشد على هذا القول واستظهر بعض المتأخرين أن يكون الشد هو الذي يلي الحرف من أي جهة كان قياسا على إذا ما كان الشد بالشين_الثالث_ القول بالتفصيل: أي إن كان الحرف المشدد في آخر الكلمة جمع فيه الشد والشكل لأن الأطراف محل التغير فيطلب فيها البيان أكثر من غيرها, وإن كان في أول الكلمة أو وسطها اكتفى فيه بالشد فقط. قاتل الداني: وهو قول حسن.

وقالت طائفة: علامة التشديد ضبط الحرف المشدد مع إهمال ما عداه. اختلفوا في تعين هذا الضبط بين قائل بكونه نقطا مدورا وقائل لكونه الشكل المأخوذ من الحروف, وضعفه المحققون بل أنكره جمهوره

(فصل الخامس)

(في بيان علامة المد وأحكامها)

علامة المدجرة بآخرها ارتفاع قليل تجعل فوق حروف المد الثلاثة إذا وليها همز أو ساكن تنبيها على أنهخا تمد حينئذ في اللفظ مداً زائداً على مقدارها الطبيعي. وهي مأخوذ من كلمة مد بعد طمس ميمها وإزالة الطرف الأعلى من دالها. وحروف المد الثلاثة هي الألف اللينة والواو الساكنة المضموم ما قبلها والياء الساكنة المكسور ما قبلها. والمراد بالفوقية هنا يكون علامة المد وحرفه بياض كما في وضع الحركة. ويكون حرف المد مقابلا لوسط العلامة. وقيل يكون ابتداء العلامة من حرف المد وتمربه إلى الهمز أو الساكن وبهذا القول أخذ التجيبي وجماعة، واختار الأول أبو داود واقتصر عليه أكثر المحققين وهو الذي عليه عملنا

ثم الهمز الذي يلي حرف المد لا يخلو إما أن يكون متصلا به في كلمته أو منفصلا عنه بأن يكون حرف المد آخر الكلمة والهمز أول تاليتها والهمز المتصل أما أن تكون محققاً أو مغيراً فأنواع حروف المد بالنظر لذلك ثلاثة

1 - ما وليه همز متصل محقق نحو: جآء. وقروء. وسيء.

2 - ما وليه همز متصل مغير نحو الآتي عند ورش وجآءنا عند حمزة في الوقف. وهؤلاء إن وأوليآء أولئك وشآء وأنشره عند قالون

3 - ما وله همز منفصل نحو: بما أنزل قالو ا آمناً في أنفسكم.

فتوضع علامة المد في النوع الأول للاجتماع على مده. وكذا في الثاني والثالث إذا قرئ بمدها. وأما على قصرهما فلا يجوز وضعها

(تنبيه) إذا تقدم الهمز على حروف المد نحو: ءامن. أوتى إبمان. فلا توضع علامة المد عليها إلا على وجه إشباعها لورش دون توسطها وقصرها. وإنما لم توضع على وجه التوسط مع أن فيه زيادة على المد الطبيعي لئلا يلتبس المد المتوسط بالمد المشبع. ولم يضعها أحد على وجه القصر. وكذا حكم حرفي اللين الواقع بعدهما همزة كياء شيء وواو السوء. اهـ

وأما الساكن فيشطرط لوضع علامة المد على حرفه الذي قبله أن تكون ((الساكن)) موجودا وصصلاً ووفقاً سواء كان مدغماً نحو: الحآفة. آتحجوني. تشقون، أو مظهر. نحو: محيآئ عند

مرسوم الخط للضباع · الصفحة ٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مرسوم الخط للضباعص ٥٢