تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

علامة تميز بينهما جعلت العلامة على الفراغ. ولأن الذال أقل من الدال في الكلام وتمييز الأقل أسهل وأقل كلفة

(ر ز) قدمت الزاي على ما بعدها من الحروف لتقدمها عليها في أبحد ماعدا الهاء والواو. وجاورتها الراء لمشابهتها لها في الصورة وقدمت الراء عليها مع أنها متأخرة عنها في ترتيب أبحد لكونها أكثر وروداً في الكلام. ولذلك نقطت الزاي دونها. وإنما لم يقدموا عليها لأجل أن تكون الحروف المزدوجة متوالية لا يفصل بينها شئ من الحروف المفردة

(س ش) وليت السين الزاي لمؤاخاتها لها في الصفير. ووليتها الشين لموافقتها لها في الصورة. وأهملت السين لأنها أكثر دوراً في الكلام من الشين. وجعلت نقط الشين ثلاثاً ولم يمتف في تمييزها بنقطة واحدة لئلا يتوهم أن وقعت عليه النقطة نون. ولا باثنتين لئلا يتوهم أنها تاء

(ط ظ) قدمت الطاء على ما بعدها لتقدمها في ترتيب أبجد ماعدا الهاء والواو. ولم تقدما عليها لما عرفت من قصدهم توالي المزدوجات. ووليتها الظاء لمشابهتها لها في الصورة، وخصت الظاء بالنقط ورودها في الكلام. ولأن الاشتباه إنما جاء من قبلها

(ع غ) قدمتا لكونهما آخر ما تبقى من المزدوج المطلق. وقدمت العين لكونها أكثر من الغين في الكلام. ولذلك أخليت من النقط ولكون مخرجها مقدما على مخرج الغين. فإن مخرج العين وسط الحلق ومخرج الغين أدناه إلى الفم

(ف ق) قدمت الفاء لكونها تلي العين في أبجد. ووليتها القاف لموافقتها لها صورة في غير الأطراف من الكلام فأشبها المزدوج المستحق للتقديم على المنفرد. وكان القياس يقتضي إهمال الفاء لكثرتها وتقدمها وإعجام القاف لقلتها وتأخرها عنها غير أنهم التزموا إعجامهما معاً فميزوا الفاء بنقطة والقاف بنقطتين (1) وجعلوها فوقها. واكتفى جماعة بتمييز كل مهما بصورة إذا وقعتا في آخر الكلمة فلم ينقطوها أصلا

(ك ل م ن) هذه الأحرف الأربعة جاءت على الأصل لموافقتها اللفظة كمن م أبجد. ولم تنقط لعدم الاحتياج إليه إلا النون فإنها تنقط بنقطة واحدة من فوق إذا وقعت في أول الكلمة أو وسطها لئلا تشتبه بالباء والتاء والثاء أو الياء. وتعرى عند البعض من النقط إذا وقعت في الآخر كمن لعدم الاشتباه حينئذ

(وهـ ي) هذه الأحرف الثلاثة هي آخر الحروف وهي مهملة إلا الياء فإنها تعجم لأنها إن أتت في غير الطرف اشتبهت بالباء والتاء والثاء والنون. وإن وقعت في الطرف اشتبهت بالألف المكتوبة على صورة الياء نحو: هدى. اهـ ولكن المعول عليه أن النون والفاء والقاف إذا تطرفت أو انفردت لا يجوز نقطها (2)

وأما لام ألف المرسوم هكذا –لا- فليست من حروف الهجاء على التحقيق وإن لتفق على كتابتها معها وجرت بكثرة على الألسنة. وإنما وضعت توصلا للنطق بألف المد التي هي أحد نوعي الألف التي أول الحروف. وأما الحروف الفرعية فهي خمسة

(1) الهمزة المسهلة وهي التي لا تكون همزة محضة من غير تليين ولا تليينها محضاً من غير همزة. وهي على ثلاثة أقسام لأنها تارة تكون بين الهمزة والألف وتكون بين الهمزة والياء. وتارة تكون بين الهمزة والواو.

(1) هذا عند المشارقة. وأما المغاربة فميزوا الفاء بنقطة من تحت والقاف بنقطة من فوق

(2) وإن وقعت في غير الطرف تنقط مالم تكن مهموز أو صورة الألف

مرسوم الخط للضباع · الصفحة ٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مرسوم الخط للضباعص ٤٣