تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كثير مما كسبت أيدينا، فالابتعاد عن هدى الله وشريعته يتزايد، والمنكرات تتكاثر، والغفلة تستحكم، والاغترار بمتاع الدنيا يسلب الألباب، والركون إلى الظالمين وموالاة الكافرين يجاهر بهما الناعقون، وقائلوا كلمة الحق والناصحون المشفقون الآمرون بالمعروف الناهون عن المنكر تسكتهم قوة الباطل، وتأكل لحومهم وسائل الإعلام، ودعاة الشرك والبدعة يرفعون رؤوسهم بلا حياء ولا وجل، وبعض المحسوبين على الدعوة أعرضوا عن قول الله تعالى: (أشداء على الكفار رحماء بينهم) وأمثالها من الآيات، وقوله- صلى الله عليه وسلم -: (كل المسلم على المسلم حرام دمه وعرضه وماله) وأمثالها من الأحاديث، واشتغلوا بالثلب والتجريح لمن يخالف رأيهم من العلماء والدعاة والخطباء، يلتمسون لهم العيوب ويتصيدونها بأبعد التأويلات ويطعنون في سرائر القلوب والنيات، ويطمسون المزايا والحسنات، ويستخفون بهذا من الناس ولا يستخفون من الله، وأمة هذا حالها جديرة بأن يلبسها الله شيعاً، ويذيق بعضها بأس بعض، ويسلط عليها عدواً من سوى أنفسها. نسأل الله تعالى أن يتوب علينا جميعاً وألا يؤاخذنا بما فعل السفهاء منا إنه جواد كريم.

الهوامش:-

(1) في مذهب الإمام مالك أنه لايجوز ابتداء الحبشة والترك بالحرب عملاً بحديث (اتركوا الحبشة ماتركوكم فإنه لايستخرج كنز الكعبة إلا ذو السويقتين من الحبشة) قال مالك (لم يزل الناس يتحاشون غزوهم) وهذا واضح في

نصيحة وذكرى للعلماء · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نصيحة وذكرى للعلماءص ٩